الإمام أحمد بن حنبل
88
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
2212 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ [ المائدة : 44 ] وَ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [ النور : 50 ] وَ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [ الحشر : 19 ] ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " أَنْزَلَهَا اللَّهُ فِي الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْيَهُودِ ، وَكَانَتْ إِحْدَاهُمَا قَدْ قَهَرَتِ الْأُخْرَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، حَتَّى ارْتَضَوْا وَاصْطَلَحُوا عَلَى أَنَّ كُلَّ قَتِيلٍ قَتَلَتهُ الْعَزِيزَةُ مِنَ
--> والطبراني ( 11629 ) ، والبيهقي 12 / 5 من طرق عن داود بن عبد الرحمن العطار ، بهذا الإسناد . زاد الطحاوي : " وحج حجة واحدة " ، وقال الترمذي : حسن غريب . وأخرجه الترمذي من طريق سفيان بن عُيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، مرسلًا . وأخرجه ابن سعد 170 / 1 - 171 من طريق أبي بكر الهذلي ، عن عكرمة قال : اعتمر رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاثَ عُمَرٍ في ذي القعدة قبل أن يَحج . وسيأتي الحديث برقم ( 2956 ) . وقوله : " عمرة من الحديبية " قال السندي : هكذا في النسخ ، وقد جاء هذا الحديث في الترمذي وابن ماجة بلفظ " عمرة الحديبية " بالإضافة وهو الظاهر ، ولعل الصواب " عمرة زمن الحديبية " كما في حديث أنس عند مسلم وأبي داود ، لكن بلفظ الشك بين لفظ " زمن الحديبية " وبين لفظ " من الحديبية " ، ولفظ " زمن الحديبية " هو الصواب إذ ما كانت العمرة من الحديبية إلا أن يقال : التقدير : عمرة رجع فيها من الحديبية ، واللَّه تعالى أعلم وعدها عمرة بناء على أن من أحْصِر فقد تم نسكه إذا لم يكن فرضاً ، وعلى هذا فعمرة القضاء معناه عمرة كانت بمقاضاته مع قريش على أن يأتي العام القابل ، لا أنها وقعت قضاء عما صد عنها ، وإلا لما صح عدهما عمرتين . والجِعْرَانَة بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء ، وقد تكسر العين وتشدد الراء : منزل بين الطائف ومكة .