الإمام أحمد بن حنبل
449
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
اتَّقُوا الْمَلاعِنَ الثَّلاثَ " قِيلَ : مَا الْمَلاعِنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " أَنْ يَقْعُدَ أَحَدُكُمْ فِي ظِلٍّ يُسْتَظَلُّ فِيهِ ، أَوْ فِي طَرِيقٍ ، أَوْ فِي نَقْعِ مَاءٍ " « 1 » .
--> ( 1 ) حسن لغيره ، وهذا إسناد ضعيف لإبهام راويه عن ابن عباس . عبد اللَّه : هو ابن المبارك ، وروايته عن ابن لهيعة صالحة . وله شاهد من حديث معاذ بن جبل عند أبي داود ( 26 ) ، وابن ماجة ( 328 ) ، والحاكم 167 / 1 ، والبيهقي 97 / 1 من طرق عن أبي سعيد الحميري ، عن معاذ رفعه : " اتقوا الملاعن الثلاث : البراز في الموارد ، وقارعة الطريق ، والظل " وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، مع أن أبا سعيد الحميري لم يسمع من معاذ . وآخر من حديث أبي هريرة عند أحمد 372 / 2 ، ومسلم ( 269 ) ، وأبي داود ( 25 ) ولفظه : " اتقوا اللعانَيْن " قالوا : وما اللعانانِ يا رسول اللَّه ؟ قال : " الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم " . وثالث من حديث جابر عند أحمد 305 / 3 و 381 - 382 وغيره من طريق الحسن ، عن جابر بن عبد اللَّه ، قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إذا سرتم في الخصب فأمكنوا الركاب أسنانها ، ولا تُجاوزوا المنازل ، وإذا سرتم في الجدب فاستجدوا ، وعليكم بالدلَجِ ، فإن الأرضَ تُطوى بالليل ، وإذا تغولت لكم الغيلانُ فنادوا بالأذان ، وإياكم والصلاةَ على جواد الطريق والنزول عليها ، فإنها مأوى الحيات والسباع ، وقضاءَ الحاجة فإنها الملاعن " . ورجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن الحسن - وهو البصري - لم يسمع من جابر بن عبد اللَّه . ورواه ابن ماجة ( 329 ) مختصراً من طريق سالم بن عبد اللَّه الخياط قال : سمعت الحسن يقول : حدثنا ( ! ) جابر بن عبد اللَّه قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إياكم والتعريس على جواد الطريق ، والصلاة عليها ، فإنها مأوى الحيات والسباع ، وقضاء الحاجة عليها ، فإنها من الملاعن " . وحسنه الحافظ في " التلخيص الحبير " 105 / 1 ! ورابع من حديث ابن عمر بسند ضعيف عند ابن ماجة ( 330 ) ، والطبراني ( 13120 ) ، وابن عدي في " الكامل " 1010 / 3 . قوله : " الملاعن " ، قال السندي : أي : مواضع اللعن ، جمع ملعنة ، وهي المواضع