الإمام أحمد بن حنبل
414
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
2674 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الْخُسُوفِ ، فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِيهَا حَرْفًا وَاحِدًا " « 1 » . 2675 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، « 2 » حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ الْوَضَّاحُ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ،
--> وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا : يُجهر فيها بالقراءة ، وكان من الحجة لهم في ذلك أنه قد يجوز أن يكون ابنُ عباس وسمرة رضي اللَّه عنهما لم يسمعا من رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في صلاته تلك حرفاً ، وقد جَهَر فيها لبعدهما منه ، فهذا لا ينفي الجهرَ ، إذ كان قد رُوي عنه أنه قد جهر فيها . . . ثم ذكر حديثَ عائشة : أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَر بالقراءة في كسوف الشمس ( انظر صحيح البخاري 1065 ) . ثم قال : فهذه عائشة تخبر أنه قد جهر فيها بالقراءة ، فهي أولى لما ذكرنا . . . ثم ذكر كلاماً في ترجيح الجهر فيها وذكر أنه قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن صاحبي الإمام أبي حنيفة . وقال البغوي في " شرح السنة " 382 / 4 - 383 : اختلف أهل العلم في القراءة في صلاة كسوف الشمس ، فذهب قوم إلى أنه يجهر بالقراءة كما في صلاة الجمعة والعيدين ، وهو قول مالكٍ وأحمد وإسحاق ( قلنا : وهو أيضاً قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن صاحبي أبي حنيفة ، وابن خزيمة وابن المنذر وغيرهما من محدثي الشافعية ) . وذهب قوم إلى أنه يُسِر فيها بالقراءة ، وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي . . والأول أوْلى . . . ثم ذكر عن أبي سليمان الخطابي أنه قال : ويحتمل أن يكونَ الجهرُ إنما جاء في صلاةِ الليلِ ، ويُحتمل أن يكونَ قد جَهَر مرةً وخَفَت أخرى ، واللَّه أعلم . ( 1 ) إسناده حسن ، وانظر ما قبلَه . عبد اللَّه : هو ابن المبارك . ( 2 ) قوله : " حدثنا حسن " سقط من ( م ) . وحسن : هو ابن موسى الأشيب .