الإمام أحمد بن حنبل
391
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
فَاخْتُلِفَ عَلَيَّ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ قَوْلَكَ فِيهِ . قَالَ : أَتَحْسِبُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : " أَمْسِكْ : أَرْبَعِينَ بُعِثَ لَهَا ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ أَقَامَ بِمَكَّةَ يَأْمَنُ وَيَخَافُ ، وَعَشْرًا مُهَاجِرًا بِالْمَدِينَةِ " « 1 » . 2641 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَصْحَابُهُ لِصُبْحِ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ " فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً ، إِلا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ " قَالَ : " فَلُبِسَتِ الْقُمُصُ ، وَسَطَعَتْ « 2 » الْمَجَامِرُ ، وَنُكِحَتِ النِّسَاءُ " « 3 » .
--> سعيد بن جبير ثقة مأمون ، قاله النسائي ، وقال أيوب : كانوا يَعُدونه أفضل من أبيه . ( 1 ) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمار بن أبي عمار ، فمن رجال مسلم ، وقد تقدم الكلام على علته برقم ( 1945 ) . يونس : هو ابن عبيد بن دينار العبدي . وأخرجه مسلم ( 2353 ) ( 121 ) عن حجاج بن منهال ، والطبراني ( 12842 ) من طريق إبراهيم بن الحجاج ، كلاهما عن يزيد بن زريع ، بهذا الإسناد . وانظر ( 2399 ) . قوله : " أتحسب " ، قال السندي : بضم السين ، أي : أتعرف الحساب . و " مهاجرة " ، أي : هي أيام مهاجرة بالمدينة . ( 2 ) ضُبطت في ( س ) و ( ظ 14 ) بضم السين وكسر الطاء ، ولم تضبط في باقي أصولنا ، قال السندي : ضُبطَ على بناء المفعول كما هو الموافقُ بما قبله وما بعده ، لكن المشهور أنه لازم بمعنى ارَتفع ، إلا ما في " القاموس " : سَطَعتني رائحةُ المسك ، كمَنَع : إذا طارت إلى أنفك ، وهو غيرُ مناسب ، إذ اللائق به أن يكون نائب الفاعل من يستعمل الطيب ، واللَّه تعالى أعلم ، والمراد : أنهم استعملوا الطيبَ . ( 3 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل الذي روى عنه أيوب ، لكن قال الحافظ ابن حجر في " التعجيل " ص 537 : لعله عكرمة ! قلنا : وباقي رجاله ثقات