الإمام أحمد بن حنبل
373
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
2611 - حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَائِشَةَ ، قَالا : " أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مِنًى لَيْلًا " « 1 » . 2612 - حَدَّثَنَاه عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخَّرَ طَوَافَ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَى اللَّيْلِ " « 2 » .
--> ( 1 ) إسناده ضعيف ، أبو الزبير - واسمه محمد بن مسلم بن تدرس - موصوف بالتدليس وقد عنعن ، وفي سماعه من ابن عباس وعائشة نظر ، ثم إن هذا الحديثَ والذي بعده مخالف لما ثبت في الصحيح عن ابن عمر وجابر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طاف يوم النحر نهاراً ، وذهب بعضُهم إلى الجمع بينهما ، فحمل حديثَ ابن عمر وجابر على اليومِ الأولِ من أيام مِنى ، وحملَ حديثَ ابنِ عباس على باقي الأيام ، واللَّه أعلم . وانظر ما بعده . ( 2 ) إسناده ضعيف كسابقه . عبد الرحمن : هو ابن مهدي ، وسفيان : هو الثوري . وأخرجه أبو داود ( 2000 ) ، والترمذي ( 920 ) ، وأبو يعلى ( 2700 ) ، والبيهقي 144 / 5 من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، بهذا الإسناد . وعلقه البخاري 567 / 3 بصيغة الجزم عن أبي الزبير ، عن ابن عباس وعائشة . قال الترمذي : حسن صحيح ! وأخرجه ابن ماجة ( 3059 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 219 / 2 - 220 من طريق يحيى بن سعيد القطان ، عن سفيان الثوري ، عن محمد بن طارق ، عن أبي الزبير ، به . وأخرجاه أيضاً من هذا الطريق عن محمد بن طارق ، عن طاووس ، مرسلًا . وسيتكرر هذا الحديث في مسند ابن عباس برقم ( 2815 ) ، وفي مسند عائشة 215 / 6 ، وانظر " شرح مشكل الآثار " حديث رقم ( 1567 ) . قال الترمذي : وقد رَخص بعضُ أهل العلم في أن يؤخر طوافُ الزيارة إلى الليل ، واستحث بعضهم أن يزور يومَ النحر ، ووَسع بعضهم أن يؤخر ولو إلى آخر أيام مِنى . وانظر " فتح الباري " 567 / 3 - 568 .