الإمام أحمد بن حنبل
345
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : أَهْدَتْ خَالَتِي أُمُّ حُفَيْدٍ « 1 » إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَمْنًا وَلَبَنًا وَأَضُبًّا فَأَمَّا الْأَضُبُّ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَفَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ : قَذِرْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ - أَوِ أجَلْ " وَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اللَّبَنَ فَشَرِبَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ عَنْ يَمِينِهِ : " أَمَا إِنَّ الشَّرْبَةَ لَكَ ، وَلَكِنْ أَتَأْذَنُ أَنْ أَسْقِيَ عَمَّكَ ؟ " فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قُلْتُ : لَا ، وَاللَّهِ مَا أَنَا بِمُؤْثِرٍ عَلَى سُؤْرِكَ أَحَدًا قَالَ : فَأَخَذْتُهُ ، فَشَرِبْتُ ، ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَعْلَمُ شَرَابًا يُجْزِئُ عَنِ الطَّعَامِ غَيْرَ اللَّبَنِ ، فَمَنْ شَرِبَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ ، وَمَنْ طَعِمَ طَعَامًا فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ " « 2 » . 2570 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " تَبَرَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَأُتِيَ بِعَرْقٍ فَلَمْ يَتَوَضَّأْ فَأَكَلَ مِنْهُ " ،
--> ( 1 ) في النسخ الخطية : أم حفيق ، وعلى حواشيها : صوابه أم حفيد ، قلنا : وهو الصحيح ، وكذلك هو على الصواب في ( م ) . ( 2 ) حديث حسن ، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدْعان ، ولجهالة عمر بن حرملة . وأخرجه مختصراً بقصة الدعاء النسائي في " عمل اليوم والليلة " ( 287 ) من طريق محمد بن جعفر ، بهذا الإسناد . وأخرجه بطوله الطيالسي ( 2723 ) عن شعبة وغيره ، به . وانظر ( 1978 ) . قوله : " تفل عليها " ، قال السندي : أي : تفل لأجلها تقذرا طبعاً لا دينا .