الإمام أحمد بن حنبل
316
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
كُتِبَتْ لَهُ وَاحِدَةً ، أَوْ يَمْحُوهَا اللَّهُ ، وَلَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا هَالِكٌ " « 1 » . 2520 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ، فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى ، أَوْ سَابِعَةٍ تَبْقَى ، أَوْ خَامِسَةٍ تَبْقَى " « 2 » .
--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جعفر بن سليمان ، فمن رجال مسلم . الجعد أبو عثمان : هو الجعد بن دينار اليشكري ، وأبو رجاء العطاردي : هو عمران بن ملحان . وأخرجه الدارمي ( 2786 ) ، وأبو عوانة 84 / 1 - 85 ، وابن منده في " الإيمان " ( 381 ) من طريق عفان بن مسلم ، بهذا الإسناد . وأخرجه عبد بن حميد ( 716 ) ، ومسلم ( 131 ) ( 208 ) ، والطبراني ( 12760 ) ، وابن منده ( 381 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 334 ) و ( 335 ) من طرق عن جعفر بن سليمان ، به . وسيأتي برقم ( 2827 ) و ( 3402 ) ، وانظر ( 2001 ) . قوله : " ولا يهلك على اللَّه إلا هالك " ، قال السندي : أي : لا يكون أحد هالكاً عنده تعالى مستوجباً للعذاب ، محروماً من الرحمة مع سَعَتِها ، إلا من كان هالكاً في المعاصي بالانهماك فيها ، وعدم الارتداع عنها بالكلية ، حتى ما استحق من الرحمة - مع سعتها - شيئاً ، وإلا فمن جمع بينها وبين الحسنات ، فالمرجو له النجاة لما سَبَقَ من سَعَة الرحمة ، كيف وقد قال تعالى : " سبقت رحمتي غضبي " ، والظاهر أن معناه : أن من استحق من الرحمة شيئاً ولو مع استحقاقه الغضب ، فالغالب المعاملة معه بالرحمة دون الغضب ، فلا تكون المعاملة بالغضب غالباً إلا مع من لا يستحق إلا الغضب ، وهو الهالك ، واللَّه تعالى أعلم . وقيل : معناه : من يُحرَم هذه الرحمةَ الواسعة وغَلَبَت سيئاتُه ، مع سعة المغفرة وكثرة أفراد الحسنة ، فهو الهالك ، أي : حتم هلاكه ، وسُدت عليه أبواب الهدى . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة ،