الإمام أحمد بن حنبل
233
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
2410 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ ، أَنَّ أَبَاهُ ، حَدَّثَهُ قَالَ : قُلْنَا لِابْنِ عَبَّاسٍ : أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ [ الأحزاب : 4 ] مَا عَنَى بِذَلِكَ ؟ قَالَ : " قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا يُصَلِّي ، قَالَ : فَخَطَرَ خَطْرَةً ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ مَعَهُ : أَلَا تَرَوْنَ لَهُ قَلْبَيْنِ ، قَالَ : قَلْبًا مَعَكُمْ ، وَقَلَبًا « 1 » مَعَهُمْ ؟ " فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ « 2 » .
--> وزهير : هو ابن معاوية . وأخرجه الطبراني ( 12611 ) ، والبيهقي 39 / 1 من طرق عن زهير بن معاوية ، بهذا الإسناد . والإخلاف : مصدر أخلَف الفمُ : إذا تغيرت رائحتُه ، ومنه خلوف فم الصائم . وقضى له حاجتَه : أي أطعمه . ( 1 ) في ( م ) و ( س ) و ( ق ) و ( ص ) في الموضعين : قلب . ( 2 ) إسناده ضعيف كسابقه . وأخرجه الترمذي ( 3199 ) ، وابن جرير الطبري 118 / 21 ، والطبراني ( 12610 ) ، والحاكم 415 / 2 من طرق عن زهير بن معاوية ، بهذا الإسناد . وقال الترمذي : هذا حديث حسن ! وصحح الحاكم إسناده ، فتعقبه الذهبي بقوله : قابوس ضعيف . وأورده السيوطي في " الدر المنثور " 180 / 5 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه والضياء في " المختارة " . قوله : " فخطر خَطْرة " ، قال السندي : قيل : يريد الوسوسة التي تحصل للإنسان في صلاته ، ولعله ظهر لهم ذلك من جهته ، فقالوا ذلك ، واللَّه تعالى أعلم . وقال ابن جرير الطبري : اختَلَفَ أهلُ التأويل في المراد من قول اللَّه : ( ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ) ، فقال بعضهم : عَنَى بذلك تكذيبَ قوم من أهل النفاق