الإمام أحمد بن حنبل
211
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
قَالَ : فَأَتَى إِلَى بَعِيرِهِ ، فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ : بِئْسَتِ اللاتُ وَالْعُزَّى ، قَالُوا : مَهْ يَا ضِمَامُ ، اتَّقِ الْبَرَصَ وَالْجُذَامَ ، اتَّقِ الْجُنُونَ ، قَالَ : وَيْلَكُمْ ، إِنَّهُمَا وَاللَّهِ لَا يَضُرَّانِ وَلا يَنْفَعَانِ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَعَثَ رَسُولًا ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ ، وَنَهَاكُمْ عَنْهُ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا أَمْسَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَفِي حَاضِرِهِ رَجُلٌ وَلا امْرَأَةٌ إِلا مُسْلِمًا قَالَ : يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ : " فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدِ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ " « 1 » . 2381 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ : فذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا « 2 » .
--> ( 1 ) حديث حسن ، محمد بن الوليد بن نويفع قد توبع . وهو في " السيرة " لابن هشام 219 / 4 - 221 عن ابن إسحاق ، بهذا الإسناد . ومن طريق ابن إسحاق أخرجه الدارمي ( 652 ) ، وابن شبة في " تاريخ المدينة " 521 / 2 - 522 ، وأبو داود ( 487 ) ، والبيهقي في " الدلائل " 374 / 5 - 375 . وقرن الدارمي وابن شبة وأبو داود بمحمد بن إسحاق سلمة بن كهيل . وأخرجه مختصراً بنحوه ابن سعد 299 / 1 من طريق شريك بن عبد اللَّه بن أبي نمر ، عن كريب ، به . وانظر ( 2254 ) . وقوله : " جلداً " ، أي : قوياً . ( 2 ) حديث حسن ، وانظر ما قبله .