الإمام أحمد بن حنبل
21
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
2113 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ « 1 » ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : رَأَى رَجُلٌ رُؤْيَا ، فَجَاءَ لِلنَّبِيِّ « 2 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ ظُلَّةً تَنْطِفُ عَسَلًا وَسَمْنًا ، فَكَانَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْهَا ، فَبَيْنَ مُسْتَكْثِرٍ وَبَيْنَ مُسْتَقِلٍّ وَبَيْنَ ذَلِكَ ، وَكَأَنَّ سَبَبًا مُتَّصِلًا إِلَى السَّمَاءِ - وقَالَ يَزِيدُ مَرَّةً : وَكَأَنَّ سَبَبًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ - فَجِئْتَ ، فَأَخَذْتَ بِهِ ، فَعَلَوْتَ فَأَعْلَاكَ اللَّهُ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ ، فَأَخَذَ بِهِ فَعَلا فَأَعْلَاهُ اللَّهُ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكُمَا ، فَأَخَذَ بِهِ فَعَلا ، فَأَعْلاهُ اللَّهُ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكُمْ ، فَأَخَذَ بِهِ فَقُطِعَ بِهِ ، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلا ، فَأَعْلاهُ اللَّهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَعْبُرُهَا فَأَذِنَ لَهُ ، فَقَالَ : أَمَّا الظُّلَّةُ : فَالْإِسْلامُ ، وَأَمَّا الْعَسَلُ وَالسَّمْنُ : فَحَلاوَةُ الْقُرْآنِ ، فَبَيْنَ مُسْتَكْثِرٍ ، وَبَيْنَ مُسْتَقِلٍّ ، وَبَيْنَ ذَلِكَ ، وَأَمَّا السَّبَبُ : فَمَا أَنْتَ عَلَيْهِ ، تَعْلُو فَيُعْلِيكَ اللَّهُ ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِكَ رَجُلٌ عَلَى مِنْهَاجِكَ ، فَيَعْلُو وَيُعْلِيهِ اللَّهُ ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمَا رَجُلٌ ، فيَأْخُذُ بِأَخْذِكُمَا ، فَيَعْلُو فَيُعْلِيهِ اللَّهُ ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ رَجُلٌ يُقْطَعُ بِهِ ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ ، فَيَعْلُو فَيُعْلِيهِ اللَّهُ ، قَالَ : أَصَبْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " أَصَبْتَ ، وَأَخْطَأْتَ " قَالَ : أَقْسَمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
--> أي : ذات لمم ، واللمم : كل داء يلم من خبل أو جنون أو نحوهما ، أي : من كل عين تصيب السوء . قاله السندي . ( 1 ) تحرف في ( م ) إلى : سفيان ، عن ابن حسين . ( 2 ) في ( ظ 9 ) و ( ظ 14 ) : فجاء بها إلى النبي .