الإمام أحمد بن حنبل

193

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

2362 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ أَهْدَى جَمَلَ أَبِي جَهْلٍ الَّذِي كَانَ اسْتَلَبَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي رَأْسِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ ، عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي هَدْيِهِ " وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : " لِيَغِيظَ بِذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ " « 1 » .

--> والعشاء ورقد رقدة بالمحصب ، ثم ركب إلى البيت فطاف به ( يعني طواف الوداع ) . وقالت عائشة فيما رواه البخاري أيضا ( 1765 ) : إنما كان منزلا ينزله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليكون أسمح لخروجه يعني بالأبطح . وقال ابن عباس - وهو في البخاري ( 1766 ) - : ليس التحصيب بشيء إنما هو منزل نزله رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ونقل ابن المنذر الاختلاف في استحبابه مع الاتفاق على أنه ليس من المناسك . انظر " فتح الباري " 591 / 3 - 592 . ( 1 ) حسن لغيره ، وتصريح ابن إسحاق هنا بالتحديث فيه وقفة ، فقد نقل الحاكم في " معرفة علوم الحديث " ص 107 عن علي ابن المديني أنه قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني من لا أتهم عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس . قلنا : وكل من خَرج هذا الحديث من هذا الطريق لم يذكر فيه تصريح ابن إسحاق بالتحديث سوى أحمد هنا ، وابن خزيمة في إحدى روايتيه ( 2898 ) ، والحاكم ! ومع ذلك فقد توبع ابن إسحاق على رواية هذا الحديث ، فيصير الحديث حسناً إن شاء اللَّه تعالى . والحديث في " سيرة ابن هشام " 334 / 3 عن ابن إسحاق قال : وقال عبد اللَّه بن أبي نجيح ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطبراني ( 11147 ) من طريق أحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي ، عن إبراهيم بن سعد والد يعقوب ، به . وأخرجه أبو داود ( 1749 ) من طريق محمد بن سلمة ويزيد بن زريع ، وابن خزيمة