الإمام أحمد بن حنبل
174
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
ذَلِكَ ، فَسَمَّاهَا جُوَيْرِيَةَ ، كَرَاهَةَ أَنْ يُقَالَ : خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَرَّةَ ، قَالَ : وَخَرَجَ بَعْدَ مَا صَلَّى ، فَجَاءَهَا فَقَالَتْ : مَا زِلْتُ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَائِبَةً ، قَالَ : فَقَالَ لَهَا : " لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ كَلِمَاتٍ لَوْ وُزِنَّ لَرَجَحْنَ بِمَا قُلْتِ : سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ « 1 » اللَّهُ سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَاءَ نَفْسِهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ " « 2 » .
--> ( 1 ) في ( م ) والأصول الخطية عدا ( ظ 9 ) و ( ظ 14 ) : عدد ما خلق اللَّه . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الرحمن - وهو ابن عبيد القرشي مولى آل طلحة - فمن رجال مسلم . سفيان : هو الثوري ، وكريب : هو ابن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني أبو رشدين مولى ابن عباس ، وجويرية : هي بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية المصطلقية أم المؤمنين رضي اللَّه عنها . وأخرجه ابن سعد 119 / 8 ، وابن حميد ( 714 ) ، والبخاري في " الأدب المفرد " ( 831 ) من طريقين عن سفيان الثوري ، بهذا الإسناد . واقتصر البخاري على أوله . وأخرجه الحميدي ( 496 ) ، والبخاري في " الأدب المفرد " ( 647 ) ، ومسلم ( 2140 ) ، وأبو داود ( 1503 ) ، والنسائي في " عمل اليوم والليلة " ( 161 ) ، وابن حبان ( 832 ) ، والبغوي ( 1267 ) من طريق سفيان بن عيينة ، والنسائي ( 163 ) من طريق شعبة كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن ، به . وبعضهم يقتصر على القسم الأول منه . وسيأتي برقم ( 2900 ) و ( 3005 ) و ( 3308 ) . وسيأتي في مسند جويرية 429 / 6 من طريق محمد بن عبد الرحمن ، عن كريب ، عن ابن عباس ، عن جويرية . وقوله : " كره ذلك " قال السندي : لما فيه من التزكية أو لما فيه من كراهة اللفظ وشناعته إذا قيل : خرج مثلًا ، كما ذكره ابن عباس رضي اللَّه عنه ، وقد جاء أنه كان يغير خوفاً من التزكية . وقوله : " عدد ما خلق " قال السندي : منصوب بنزع الخافض ، أي : بعدد جميع