الإمام أحمد بن حنبل

17

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الْأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : " الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ " « 1 » . 2108 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، وَابْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ احْتِجَامَةً فِي

--> قول ابن عباس ، والجمهور على خلافه . ( 1 ) صحيح لغيره ، محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن ، وداود بن الحصين ثقة مشهور لكن له غرائب تُستنكر . وأخرجه عبد بن حميد ( 569 ) ، والبخاري في " الأدب المفرد " ( 287 ) من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد . وعلقه البخاري في " صحيحه " 93 / 1 في الإيمان : باب الدين يسر ، وحَسنَ الحافظ إسناده في " الفتح " . وله شاهد بسند قوي من حديث عائشة مرفوعاً : " إني أرسِلْتُ بحنيفية سَمْحة " وسيأتي في " المسند " 116 / 16 و 233 . وآخر من حديث أبي أمامة عند أحمد 266 / 5 ، والطبراني ( 7868 ) . وثالث من حديث جابر عند الخطيب 209 / 7 ، وابن النجار في " ذيل تاريخ بغداد " 5 / 3 ، وسنده ضعيف . ورابع عن حبيب بن أبي ثابت مرسلًا عند ابن سعد في " الطبقات " 192 / 1 . وقوله : " الحنيفية " قال السندي : أي الملة المنسوبة إلى إبراهيم يريد دين الإسلام الذي بعث به نبينا عليه الصلاة والسلام ، فإنه يشارك دين إبراهيم في كثير من الفروع مع الاتحاد في الأصول ، فلذلك ينسب إلى إبراهيم ، والحنيف عند العرب : من كان على دين إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، والسمحة : بفتح السين وسكون الميم : أي التي تسهل على النفوس ، لا كالرهبانية الشاقة عليها .