الإمام أحمد بن حنبل

136

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

2281 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ، شَيْخٌ مِنَ النَّخَعِ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، يُحَدِّثُ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَوْعِظَةٍ ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا : كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ [ الأنبياء : 104 ] أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلْقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ، وَإِنَّهُ سَيُجَاءُ بِأُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ ، فَلَأَقُولَنَّ : أَصْحَابِي ، فَلَيُقَالَنَّ لِي : إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ، فَلَأقُولَنَّ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ : وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [ المائدة : 117 ] إِلَى : فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [ المائدة : 118 ] فَيُقَالُ : إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ " « 1 » .

--> وحديث ابن عباس سيأتي برقم ( 2613 ) و ( 2695 ) و ( 2956 ) و ( 5379 ) . قال البيهقي في " السنن " 37 / 10 : إن كان في الأصل صحيحاً ، فالمقصود منه البيان أن الذنب وإن عَظُم لم يكن موجباً للنار متى ما صَحت العقيدة ، وكان ممن سبقت له المغفرة ، وليس هذا التعيين لأحد بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وانظر ( 1913 ) و ( 2096 ) . وقوله : أمَله علي سفيان : يعني أملاه ، قال الفراء : أمللتُ لغة أهل الحجاز وبني أسد ، وأمليت لغة بني تميم وقيس . قال الشيخ أحمد شاكر : والمراد أن شعبة سمع هذا الحديث من المغيرة بن النعمان مع سفيان الثوري ، وأن المغيرة أملاه على سفيان ، فأملاه سفيان على شعبة فوراً . وقوله : " إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم " ، نقل البخاري عن