الإمام أحمد بن حنبل
131
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
2274 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا ، وَيَقُولُونَ : إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ وَعَفَا الْأَثَرْ ، وَانْسَلَخَ صَفَرْ ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَصْحَابُهُ لِصَبِيحَةِ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ ، فَأَمَرَهُمْ أْنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً ، فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْحِلِّ ؟ ، قَالَ : " الْحِلُّ كُلُّهُ " وَفِي كِتَابِهِ : لِصُبْحٍ « 1 » .
--> وأخرجه الطبراني ( 11018 ) من طريق عبد الكريم بن أبي مخارق ، عن طاووس وعطاء وعكرمة عن ابن عباس ، به . وانظر ( 1919 ) . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه البخاري ( 1564 ) و ( 3832 ) ، ومسلم ( 1240 ) ، والنسائي 180 / 5 - 181 ، والطحاوي 158 / 2 والطبراني ( 10906 ) ، والبيهقي 345 / 4 من طرق عن وهيب ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري ( 2505 ) من طريق ابن جريج ، عن طاووس ، عن ابن عباس قال : قدم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه صبح رابعة . . . . فذكره بنحوه مطولًا . وانظر ( 2361 ) . وقوله : " كانوا يرون " ، قال السندي : أي : أهل الجاهلية . صفراً ، أي : ليحلوه كما حكى اللَّه تعالى عنهم : ( يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً ) . الدبر بفتحتين : الجروح التي تكون في ظهر البعير ، أي : إذا زال عنها الجروح التي حصلت بسبب سفر الحج عليها . وقوله : " وعفا الأثر " ، قال النووي 225 / 8 : أي : درس وامحى ، والمراد أثر الإِبل وغيرها في سيرها عفا أثرها لطول مرور الأيام هذا هو المشهور ، وقال الخطابي : المراد أثر الدبر ، قال النووي : هذه الألفاظ تقرأ كلها ساكنة الآخر ويوقف عليها ، لأن مرادهم السجع . وقوله : " فأمرهم أن يجعلوها عمرة " قال السندي : ليقطع بذلك أصل أمر الجاهلية . فتعاظم ذلك : لحبهم موافقته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأنه بقي محرماً لا لموافقة أمر الجاهلية .