السيد علي الحسيني الميلاني
50
مسألة فدك ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
أيضاً ممّا لا نصدّق به : أمّا أوّلاً : فلأنه لم يكن أبو بكر محتاجاً إلى ذلك دون علي وأهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله . وأمّا ثانياً : فلأن أبا بكر ترك جنازة رسول اللّه على الأرض وذهب إلى السقيفة لينازع على الرئاسة ولم يخرج منها إلاّ بعد دفن النبي ، فمن الذي سأله ؟ ومتى ؟ حتّى يقول ذلك . وثالثاً : إنّ الذي تولّى أُمور رسول اللّه بوصية منه هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فهو الذي غسّله وكفّنه ودفنه ، وهو الذي عيّن موضع قبره لمّا اختلف الحاضرون ، ففي الخبر : « فقال بعضهم يدفن بالبقيع ، وقال وآخرون : يدفن في صحن المسجد . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ اللّه لم يقبض نبيّه إلاّ في أطهر البقاع ، فينبغي أن يدفن في البقعة التي قبض فيها ، فاتفقت الجماعة على قوله ( عليه السلام ) ودفن في حجرته » ( 1 ) . القرآن يكذّبه وثانياً : إنّ القرآن الكريم يكذّب هذا الحديث ، فهو يقول : « إنّا معاشر الأنبياء لا نورث » وفي القرآن المجيد : ( وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ ) ( 2 )
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 6 / 2 - 3 / ب 1 . ( 2 ) سورة النمل : الآية 16 .