السيد علي الحسيني الميلاني

46

مسألة فدك ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

عنده في سنده » ( 1 ) . وقال سعد الدين التفتازاني : « فممّا يقدح في إمامة أبي بكر - رضي اللّه تعالى عنه - أنّه خالف كتاب اللّه تعالى في منع إرث النبي ، بخبر رواه وهو : نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة ، وتخصيص الكتاب إنّما يجوز بالخبر المتواتر دون الآحاد . والجواب : إنّ خبر الواحد - وإن كان ظنّي المتن - قد يكون قطعي الدلالة ، فيخصّص به عامّ الكتاب لكونه ظنّي الدلالة وإن كان قطعي المتن ، جمعاً بين الدليلين ، وتمام تحقيق ذلك في أُصول الفقه ، على أنّ الخبر المسموع من فم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إن لم يكن فوق المتواتر فلا خفاء في كونه بمنزلته ، فيجوز للسامع المجتهد أن يخصص به عامّ الكتاب » ( 2 ) . « فلنكن حياديين » ولنتأمّل هذه الكلمات ، لنستكشف منها طرفاً من واقع الحال :

--> ( 1 ) شرح المواقف 8 / 355 المقصد الرابع . ( 2 ) شرح المقاصد 5 / 278 .