الإمام أحمد بن حنبل
79
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
عَنْ سَعْدٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهِ يَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ بِمَكَّةَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : " لَا " قُلْتُ : فَبِالشَّطْرِ ؟ قَالَ : " لَا " قُلْتُ : فَبِالثُّلُثِ ؟ قَالَ : " الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ - أَوْ كَثِيرٌ - إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَارِثَكَ غَنِيًّا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُ فَقِيرًا يَتَكَفَّفُ النَّاسَ ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ نَفَقَةٍ ، فَإِنَّكَ تُؤْجَرُ فِيهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ " قَالَ : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ إِلا ابْنَةٌ فَذَكَرَ سَعْدٌ الْهِجْرَةَ ، فَقَالَ : " يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ ، وَلَعَلَّ اللَّهَ يَرْفَعُكَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ قَوْمٌ ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ " « 1 » . 1483 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نَعَامَةَ ، عَنْ مَوْلًى لِسَعْدٍ : أَنَّ سَعْدًا سَمِعَ ابْنًا لَهُ يَدْعُو ، وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَنَعِيمَهَا وَإِسْتَبْرَقَهَا ، وَنَحْوًا مِنْ هَذَا ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَسَلاسِلِهَا
--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . مسعر : هو ابن كدام ، وسفيان : هو الثوري ، وسعد بن إبراهيم : هو ابن عبد الرحمن بن عوف . وأخرجه وكيع في " الزهد " ( 104 ) عن مسعر وحده ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري ( 2744 ) ، والدورقي ( 30 ) ، والبزار ( 1136 ) ، والبيهقي 269 / 6 من طريق هاشم بن هاشم ، والنسائي 243 / 6 من طريق بكير بن مسمار ، كلاهما عن عامر بن سعد ، به . وسيأتي برقم ( 1488 ) و ( 1524 ) و ( 1546 ) و ( 1599 ) ، وانظر وقوله : " يرحم اللَّه ابن عفراء " ، كذا وقع في هذه الرواية ، وفي رواية الزهري عن عامر - كما سيأتي - " سعد بن خولة " ، قال الدمياطي : والزهري أحفظُ من سعد بن إبراهيم ، فلعله وهم في قوله " ابن عفراء " ، وقد طول الحافظ في " الفتح " 364 / 5 - 365 الكلامَ في توجيه هذه الرواية ، فانظره فيه .