الإمام أحمد بن حنبل

75

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

مُلَيْكَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " « 1 » .

--> ( 1 ) صحيح لغيره ، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد اللَّه - ويقال : عبيد اللَّه - بن أبي نَهِيك ، فقد أخرج له أبو داود ، وهو لم يرو عنه غير عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي مليكة ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وذكر ابن حجر في " التهذيب " أن النسائي والعجلي وثقاه أيضاً ، وقال الذهبي في " الميزان " 16 / 3 : لا يُعرف . وأخرجه ابن أبي شيبة 522 / 2 ، والدورقي ( 127 ) عن وكيع ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي ( 201 ) عن سعيد بن حسان المخزومي ، به . وأخرجه عبد الرزاق ( 4170 ) و ( 4171 ) ، والحميدي ( 77 ) ، والحاكم 569 / 1 من طريق ابن جريج ، عن ابن أبي مُليكة ، به . وأخرجه بنحوه ابن ماجة ( 1337 ) ، وأبو يعلى ( 689 ) ، والبيهقي 231 / 10 من طريق إسماعيل بن رافع ، عن ابن أبي مُليكة ، عن عبد الرحمن بن السائب ، عن سعد . وإسماعيل بن رافع ضعيف . وسيَأتي الحديث برقم ( 1512 ) و ( 1549 ) . وفي الباب : عن أبي هريرة عند البخاري ( 7527 ) . والتغني بالقرآن ، قال الخطابي في " معالم السنن " 138 / 2 ( مختصر السنن ) : هذا يتأول على وجوه : أحدُها : تحسين الصوت ، والوجه الثاني : الاستغناء بالقرآن عن غيره ، وإليه ذهب سفيان بن عيينة ، ويقال : تَغنى الرجل ، بمعنى استغنى ، قال الأعشى : وكنتُ امرَءاً زَمَناً بالعراقِ عفيفَ المناخ طويل التغَنْ أي : الاستغناء . وفيه وجه ثالث ، قاله ابن الأعرابي صاحبُنا ، أخبرني إبراهيم بن فراس قال : سألتُ ابن الأعرابي عن هذا ، فقال : إن العرب كانت تتغنى بالركبان إذا ركبت الإبل ، وإذا جلست في الأفنية ، وعلى أكثر أحوالها ، فلما نزل القرآن أحب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يكون القرآنُ هِجيراهم مكان التغني بالركبان .