الإمام أحمد بن حنبل
5
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
مُسْنَدُ بَاقِي الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ أَبِي مُحَمَّدٍ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ « 1 » رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
--> ( 1 ) هو طلحةُ بنُ عُبيد اللَّه بنِ عثمان بنِ عمرو بنِ كعب بنِ سعد بنِ تَيْم بنِ مُرة بنِ كعب بنِ لؤي ، القرشي أبو محمد التيْمى . أحدُ العشرة المشهود لهم بالجنة . وأحدُ الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام . وأحدُ الستة أصحاب الشورى الذين نَص عليهم عُمَرُ ، وقال : تُوفي رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو عنهم راض . وأحدُ الخمسة الذين أسلموا مِن سادات الصحابة على يدي أبي بكر رضي اللَّه عنه ، وهم : عثمانُ ، وعبدُ الرحمن بن عوف ، والزبيرُ بن العوام ، وسعدُ بن أبي وقاص . كان يُقال له ولأبي بكر : القرينانِ ، لأن نوفلَ بن خُويلد بنِ العَدَوية أخذهما ، فقرنهما في حبل واحدٍ حين بلغه إسلامُهُما ، ولم يمنَعْهُما بنو تَيْم . وكان يُقال له : طلحةَ الخير ، وطلحةَ الجُود ، وطلحةَ الفَيَّاض . شَهِدَ المشاهد كُلها مَعَ رسولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا بدراً ، فإنه كان بالشام ، فضَرَبَ له رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهمه وأجره . وأبلَى يومَ أحدٍ بلاءً حسناً ، وأصيبت يدُه يومئذٍ ، ورقاها رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكان جماعة من الصحابة يقولون عن يوم أحد : ذاك يوم كله لِطلحة ، ولما طأطأ لِرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِينهضَ على تلك الصخرةِ يومَ أحدٍ قال : " أوجب طلحةُ " . قُتِل رضي اللَّه عنه يومَ وَقْعة الجَمَل في العاشر من جُمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وقد استَكْمَل من العمر يومئذٍ أربعاً وستين سنة .