الإمام أحمد بن حنبل

27

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

1409 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ ، كُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي الْأُطُمِ الَّذِي فِيهِ نِسَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أُطُمِ حَسَّانَ ، فَكَانَ يَرْفَعُنِي وَأَرْفَعُهُ ، فَإِذَا رَفَعَنِي عَرَفْتُ أَبِي حِينَ يَمُرُّ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَكَانَ يُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، فَقَالَ : " مَنْ يَأْتِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَيُقَاتِلَهُمْ ؟ " فَقُلْتُ لَهُ حِينَ رَجَعَ : يَا أَبَتِ تَاللهِ إِنْ كُنْتُ لأعْرِفُكَ حِينَ تَمُرُّ ذَاهِبًا إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ أَمَا وَاللَّهِ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَجْمَعُ لِي أَبَوَيْهِ جَمِيعًا يتفداني « 1 » بِهِمَا يَقُولُ : " فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " « 2 » .

--> قوله : " جمع لي رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبويه " ، قال السندي : أي قال لي : فداك أبي وأمي ، والمقصود به : التشريف والتعظيم ، وفيه جواز المدح في حضور الممدوح ، إذا كان أهلًا ولا يخَافُ عليه به ، وجواز مدح الإنسان نَفسَه للتحديث بنعمة اللَّه ونحوه ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) في ( م ) و ( ص ) وحاشية ( س ) : يفديني . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو أسامة : هو حماد بن أسامة . وأخرجه مسلم ( 2416 ) عن أبي كريب ، عن أبي أسامة ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن سعد 106 / 3 عن عفان بن مسلم ، ومسلم ( 2416 ) من طريق علي بن مسهر ، والترمذي ( 3743 ) من طريق عبدة بن سليمان ، والبزار ( 966 ) من طريق أبي معاوية ، والنسائي في " اليوم والليلة " ( 201 ) من طريق حماد بن زيد ، وأبو يعلى ( 673 ) من طريق حماد بن سلمة ، ستتهم عن هشام بن عروة ، به . وبعضهم يزيدُ فيه على بعض . وأخرجه ابنُ أبي شبة 91 / 12 و 425 / 14 ، والنسائي في " الكبرى " ( 8214 ) ، وفي " اليوم والليلة " ( 199 ) ، وابن حبان ( 6984 ) من طريق عبدة بن سليمان ، ومسلم ( 2416 ) من طريق علي بن مسهر ، وابن أبي عاصم ( 1390 ) من طريق أبي معاوية ،