الإمام أحمد بن حنبل
95
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ " حَدَّثَنَا بِأَقْوَامٍ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، ثُمَّ لَا يَرْجِعُونَ فِيهِ أَبَدًا ، حَتَّى يَرْجِعَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ ، وَإِنَّ آيَةَ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا أَسْوَدَ مُخْدَجَ الْيَدِ ، إِحْدَى يَدَيْهِ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، لَهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، حَوْلَهُ سَبْعُ هُلْبَاتٍ " . فَالْتَمِسُوهُ فَإِنِّي أُرَاهُ فِيهِمْ . فَالْتَمَسُوهُ ، فَوَجَدُوهُ إِلَى شَفِيرِ النَّهَرِ تَحْتَ الْقَتْلَى ، فَأَخْرَجُوهُ ، فَكَبَّرَ عَلِيٌّ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . وَإِنَّهُ لَمُتَقَلِّدٌ قَوْسًا لَهُ عَرَبِيَّةً ، فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ ، فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِهَا فِي مُخْدَجَتِهِ وَيَقُولُ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَكَبَّرَ النَّاسُ حِينَ رَأَوْهُ وَاسْتَبْشَرُوا ، وَذَهَبَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَجِدُونَ « 1 » . 673 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ مِنَ الْمَعْرُوفِ سِتٌّ : يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ ، وَيَعُودُهُ إِذَا
--> ( 1 ) حسن لغيره ، وهذا إسناد ضعيف ، أبو كثير مولى الأنصار لا يعرف بجرح ولا تعديل ولم يرو عنه غير إسماعيل بن مسلم العبدي ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح . وأخرجه الحميدي ( 59 ) ، وأبو يعلى ( 478 ) من طريقين عن إسماعيل بن مسلم ، بهذا الإسناد . وانظر ( 616 ) و ( 626 ) و ( 706 ) و ( 848 ) و ( 1179 ) . وفي الباب : عن أبي سعيد الخدري عند مسلم ( 1064 ) ، وعن جابر عنده أيضاً ( 1063 ) . الرّمِيَّة : هي التي يرميها الرامي من الصيد . الفُوق : هو موضع الوتر من السهم . المُخْدَج : ناقص الخلق . وهَلَبات ، بفتح الهاء واللام : أي شعرات أو خصلات من الشعر .