الإمام أحمد بن حنبل
87
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
657 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْهُذَلِيِّ « 1 » ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةٍ فَقَالَ : " أَيُّكُمْ يَنْطَلِقُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلا يَدَعُ بِهَا وَثَنًا إِلا كَسَرَهُ ، وَلا قَبْرًا إِلا سَوَّاهُ ، وَلا صُورَةً إِلا لَطَّخَهَا ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَانْطَلَقَ ، فَهَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، فَرَجَعَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا أَنْطَلِقُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " فَانْطَلِقْ " فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَمْ أَدَعْ بِهَا وَثَنًا إِلا كَسَرْتُهُ ، وَلا قَبْرًا إِلا سَوَّيْتُهُ ، وَلا صُورَةً إِلا لَطَّخْتُهَا . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ عَادَ لِصَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْ هَذَا ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ثُمَّ قَالَ : " لَا تَكُونَنَّ فَتَّانًا وَلا مُخْتَالًا ، وَلا تَاجِرًا إِلا تَاجِرَ الْخَيْرِ ، فَإِنَّ أُولَئِكَ هُمِ الْمَسْبُوقُونَ بِالْعَمَلِ " « 2 » .
--> الصحيح له في البخاري حديث واحد ، واحتجّ به مسلم والباقون ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غيرَ عبيد اللَّه بن عياض بن عمرو ، فقد روى له البخاري في " الأدب المفرد " وهو ثقة ، وقال ابنُ كثير في " تاريخه " 292 / 7 بعد أن ذكر من رواية أحمد : تَفَرد به أحمد وإسناده صحيح ، واختاره الضياء ( يعني في " المختارة " ) . وأخرجه أبو يعلى ( 474 ) عن إسحاق بنِ أبي إسرائيل ، عن يحيى بنِ سُليم ، بهذا الإسناد . وأورده الهيثمي في " المجمع " 235 / 6 - 237 ونسبه إلى أبي يعلى ، ولم ينسبه إلى أحمد مع أنَّه من شرطه ! وقال : رجاله ثقات . ( 1 ) قال شعبة : يكنيه أهل البصرة أبا مورع ، وأهلُ الكوفة يكنونه بأبي محمد . انظر ذلك في رقم ( 658 ) . ( 2 ) إسناده ضعيف ، أبو محمد الهذلي ويُكنى أيضاً بأبي المورع قال الذهبي في " الميزان " : لا يعرف ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . معاوية : هو ابنُ عمرو بن المهلب الأزدي الكوفي ، وأبو إسحاق : هو إبراهيمُ بنُ