الإمام أحمد بن حنبل
45
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
609 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُضَحَّى بِالْمُقَابَلَةِ ، أَوْ بِمُدَابَرَةٍ « 1 » ، أَوْ شَرْقَاءَ ، أَوْ خَرْقَاءَ أَوْ جَدْعَاءَ " « 2 » .
--> وأصل الحديث في " الصحيحين " من حديث أبي طلحة ومن حديث عائشة بلفظ : " إنا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا صورة " ، ويأتيان في " المسند " 28 / 4 و 142 / 6 - 143 . والخشفة ، قال السندي : قيل : هي بفتح فسكون : الحس والحركة ، وقيل : الصوت ، وبفتحتين : الحركة ، وقيل : هما بمعنى ، وكذلك الخشف . و " إنَّا " : أي : ملائكة الرحمة والبركة والوحي ونحو ذلك ، وإلا فالكرام الكاتبون يدخلون كل بيت . ( 1 ) على حاشية ( س ) و ( ص ) : أو بالمدابرة . ( 2 ) حسن ، وهذا إسناد ضعيف ، أبو بكر بن عياش سماعه من أبي إسحاق ليس بذاك القوي ، قاله أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في " العلل " 35 / 1 ، وأبو إسحاق أيضاً لم يسمع هذا الحديث من شريح بن النعمان ، بينهما سعيد بن عمرو بن أشوع ، فقد أورد الحاكم في " المستدرك " 224 / 4 عن قيس بن الربيع بعد أن ساق هذا الحديث من طريقه عن أبي إسحاق ، به ، أنه قال : قلت لأبي إسحاق : سمعتَه من شريح ؟ قال : حدثني ابنُ أشوع عنه ، وأورد هذا أيضاً الدارقطني في " العلل " 239 / 3 . وسعيد بن عمرو بن أشوع ثقة من رجال الشيخين . ثم قال الدارقطني : ورواه الجراح بن الضحاك عن أبي إسحاق عن سعيد بن أشوع عن شريح بن النعمان عن علي مرفوعاً ، وكذلك رواه قيس بن الربيع عن ابن أشوع سمعه منه مرفوعاً . ورواه الثوري عن ابن أشوع عن شريح عن علي موقوفاً ، ويثبه أن يكون القولُ قولَ الثوري ، واللَّه أعلم . ثم ساقه بسنده إلى سفيان الثوري . وكذلك أورده البخاري في " التاريخ الكبير " 230 / 4 من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن شريح بن النعمان ، به مرفوعاً ، وقال : لم يثبت رفعه . ثم ساقه من طريق أبي