الإمام أحمد بن حنبل
39
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
601 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ الشَّاعِرُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَالِمٍ أَبِي جَهْضَمٍ ، أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَلِيًّا ، حَدَّثَهُمْ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانِي عَنْ ثَلَاثٍ - قَالَ : فَمَا أَدْرِي لَهُ خَاصَّةً ، أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً - نَهَانِي عَنِ الْقَسِّيِّ ، وَالْمِيثَرَةِ ، وَأَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِعٌ " « 1 » .
--> بني أسد بن عبد العزى ، ولذلك قال : إني كنت امرءاً ملصقاً في قريش ، ولم أكن من أنفسها . وقوله : " وما يدريك لعل اللَّه قد اطلع على أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " قال السندي : لعل المراد به أنه تعالى عَلِمَ منهم أنه لا يجيءُ منهم ما ينافي المغفرةَ ، فقال لهم ذلك إظهاراً لكمال الرِّضى عنهم ، وأنه لا يُتَوَقعُ منهم بحسب الأعمِّ الأغلب إلا الخيرُ ، وأن المعصية إن وقعت من أحدهم فهي نادرة مغفورة بكثرة الحسنات : ( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) [ هود : 114 ] ، فهذا كناية عن كمال الرِّضى عنهم ، وعن كمال صلاح حالهم وتوفيقهم غالباً للخير ، وليس المقصود به الإذن في المعاصي كيف شاؤوا ، وهذا كما يقول أحد لخادمه أو امرأته إذا رأى الخير منهما : افعَلْ ما شئت في المال والبيت ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) حسن لغيره ، وهذا إسناد ضعيف ، عطاء بن السائب قد اختلط وأبو عوانة سمع منه في الصحة والاختلاط ، فلا يحتج بحديثه ، ثم هو منقطع ، فإن علي بن الحسين والد أبي جعفر الباقر لم يدرك جده علي بن أبي طالب ، قال الشيخ أحمد شاكر رحمه اللَّه : فقوله : " أن عليا حدثهم " الظاهر أنه يريد به حدث الناس الذين سمعوا منه ، والذين حدثوه عنه ، لا أنه حدثه هو ، ولعل هذا مما خلط فيه عطاء بن السائب . وأخرجه النسائي في " الكبرى " ( 9564 ) من طريق أبي حمزة ، عن عطاء بن السائب ، بهذا الإسناد . وللحديث طريق يتقوى بها انظر الحديث ( 710 ) .