الإمام أحمد بن حنبل

21

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى الْمُجَذَّمِينَ ، وَإِذَا كَلَّمْتُمُوهُمْ ، فَلْيَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ قِيدُ رُمْحٍ " « 1 » .

--> فاطمة . . " . قلنا : وهذا هو الصواب ، فالحديثُ من رواية محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان ، عن أمه . انظر " التاريخ الكبير " 138 / 1 ، و " ميزان الاعتدال " 593 / 3 ، وعبد اللَّه بن عمرو بن عثمان هو زوج فاطمة بنت الحسين ، وليس ابنها ، ولأن هذا الخطأ ثابت في الأصول القديمة من " المسند " ، فقد أبقينا السند كما هو ، فليسَ هو خطأ من الناسخين كما ظن الشيخ أحمد شاكر رحمه اللَّه . ( 1 ) إسناده ضعيف ، فرج بن فضالة ضعفه غير واحد ، وقال أبو حاتم : صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به ، ومحمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان - وهو المعروف بالديباج لحسنه - قال البخاري في " التاريخ الكبير " 139 / 1 وفي " الضعفاء " ( 325 ) : عنده عجائب ، وقال ابن الجارود : لا يكاد يتابع على حديثه ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، . وقال مرة : ثقة ! ووثقه ابن حبان والعجلي . وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي تابعية ثقة ، قال ابن سعد في " الطبقات " 473 / 8 : تزوجها ابن عمها حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، فولدت له عبدَ اللَّه وإبراهيمَ وحسناً وزينب ، ثم مات عنها فخلف عليها عبدُ اللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفان زوجها إياه ابنها عبد اللَّه بن حسن بأمرها ، فولدت له القاسمَ ومحمداً ورقية . قلنا : وقد وقع في هذا الحديث اضطراب ، فقد أخرجه أبو يعلى ( 6774 ) ، وابن عساكر / 19 لوحة 490 من طريق فرج بن فضالة ، وابن عدي في " الكامل " 1473 / 4 من طريق عبد اللَّه بن الحارث ، كلاهما عن عبد اللَّه بن عامر الأسلمي ، عن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان ، عن أمه فاطمة بنت الحسين بن علي ، عن أبيها ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . جعلوه من مسند الحسين ، وعبد اللَّه بن عامر ذاهب الحديث . وأخرجه كذلك الطبراني ( 2897 ) من طريق يحيى الحماني ، عن ابن المبارك ، عن الحسين بن علي بن الحسين ، عن فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها ، عن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ويحيى الحماني ضعيف . وعلقه البخاري في " التاريخ الكبير " 139 / 1 ، وفي " التاريخ