الإمام أحمد بن حنبل

66

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

ما هو ضعيفٌ ضعفاً خفيفاً ، ومنها ما هو شديدُ الضعف ، يكاد يقتربُ من الموضوع . وهذه الأقسام بأنواعها ما عدا الأخير منها يُقِرُّ بوجودها في " المسند " الإمامُ أحمد ، وكثيرٌ من أتباعه ، ومِن غير أتباعه الذين لهم معرفةٌ بهذا الفنِّ . ونحن نرى أحقيَّةَ هذا التقسيم وصحته ؛ لأنَّ الدراسةَ الجادة التي قُمنا بها لكل حديث من أحاديثه جَعَلَتْنا نطمئنُّ إليه كلَّ الاطمئنان . أما القضيةُ التي أُثيرت قديماً حولَ ما إذا كان في المسند أحاديثُ ضعيفة أو معلولة ، فهذا مما يُسَلِّمُ به من له معرفة بهذا الشأن ، والإِمامُ أحمد نفسُه يقول لابنه عن منهجه في " المسند " : قَصَدْتُ في " المسند " الحديثَ المشهور ، وتركتُ الناسَ تحت ستر اللَّه تعالى ، ولو أردتُ أن أقصِدَ ما صحَّ عندي ، لم أروِ من هذا " المسند " إلا الشيءَ بَعْدَ الشيء ، ولكنك يا بني تعرفُ طريقتي في الحديث ، لستُ أُخالِفُ ما ضَعُفَ إذا لم يكن في الباب ما يَدفَعُه « 1 » . وفي كتاب " العلل " للإِمام أحمد عددٌ غيرُ قليلٍ من الأحاديث التي طَعَنَ هو بصحتها ، وهي موجودةٌ في " المسند " . 1 - فقد جاء في " العلل " رقم ( 188 ) : حدثنا سفيان ، قال : سمعناه من أربعة عن عائشة لم يرفعوه : زُريق وعبد اللَّه بن أبي بكر ، ويحيى وعبد ربه ، سمعوه من عمرة يعني القطع في ربع دينار . أعله بالوقف ، وهو في " المسند " 6 / 104 . 2 - وفيه ( 367 ) : سألت أبي قلت : يصح حديث سمرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

--> ( 1 ) خصائص المسند : 27 .