الإمام أحمد بن حنبل

5

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

مقدمات تقديم بقلم : معالي الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي [ الخطبة ] الحمدُ لله الذي حفظ القرآن العظيمَ بحفظه ، فقال تبارك اسمُه : * وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ . لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ . * إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ . والحمدُ لله الذي جَعَلَ من عصمة الكتاب عصمةً لِبيانِ الكتاب ، وهو السنةُ المُطَهْرَةُ ، فقال : وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ . فإِنَّما كان بيانُ السنة للكتاب وحياً من اللَّه : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ . فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ . والصلاةُ والسلامُ على الرحمةِ المهداةِ ، والنعمةِ المُسْداةِ ، إمام الأنبياءِ والمرسلين وخاتَمِهِم الذي أَخرج اللَّه به الناسَ مِن الظلمات