الإمام أحمد بن حنبل

47

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

وقال عليُّ ابنُ المديني : إذا ابتُلِيتُ بشيء فأفتاني أحمد بن حنبل ، لم أبالِ إذا لقيتُ ربي كيف كان . وقال أيضاً : إني اتخذت أحمد حجةً فيما بيني وبينَ اللَّه عز وجل . وقال يحيى بن معين : كان في أحمد ابن حنبل خِصالٌ ما رأيتها في عالم قطُّ : كان محدثاً ، وكان حافظاً ، وكان عالماً ، وكان ورعاً ، وكان زاهداً ، وكان عاقلًا . وقال أيضاً : أراد الناسُ أن نكونَ مثلَ أحمد ابن حنبل ، واللَّه ما نَقْوى أن نكونَ مثلَه ، ولا نُطيقُ سلوكَ طريقه . وقال أبٍو بكر بن أبي داود : أحمد ابن حنبل مقدَّم على كل من يَحمِلُ بيده قلماً ومِحبَرة . وقال أبو زُرْعة الرازي : ما أعرف في أصحابنا أفقَهَ منه . 3 - مؤلفاته : لم يكن عندَ الإِمام أحمد رَغْبةً في التأليف سوى جمع الحديث والبحث في عِلَلِه ، وأما في غير ذلك فما كان يَرضى أن يُؤلِّفَ مطلقاً ، حتى إنه كان يَزْجُرُ أصحابَه عن تقييد مسائله التي كان يُسأَلُ عنها ، كما أنه كان يَمْنَعُ أصحابَه من الانشغال بغيرِ القرآن والحديث ، فكان لا يَأْذَنُ لهم أن يَنظُروا في كتب الشافعي ولا في كتب أصحاب الرأي ، ومع أنه كان يُحِبُّ أبا عبيد القاسم بن سلام ويُثني على عِلْمِه ، إلا أنه كان ينتقِدُ كتابه " غريب الحديث " ، فيقول : إنه طوَّلَه . ومع ذلك فقد ذَكَر له ابنُ النديم في " فهرسته " ص 285 من المؤلفات : 1 - كتاب " العلل " ، ذكر العُقَيليُّ في " الضعفاء " 3 / 239 : أنه قرأه على