الإمام أحمد بن حنبل
40
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
إلى متى ؟ إذا كتب الرجلُ ثلاثين ألف حديث لم يَكْفِهِ ؟ فسكت ، ثم قلتُ : ستين ألفاً ؟ فسكت ، فقلت : مئة ألف ؟ فقال : حينئذٍ يَعرِفُ شيئاً . قال أحمدُ بنُ منيع : فنظرنا ، فإذا أحمدُ كتب ثلاث مئة ألف عن بَهْز بن أسد ( ت 197 ه ) ، وعفان ( ت 220 ه ) ، وأظنه قال : ورَوْح بن عُبَادة ( ت 205 ه ) « 1 » . وفي سنة ( 186 ه ) أيضاً رحل إلى عَبادان « 2 » . وفي السنة التي تلتها رَحَل إلىِ الحجاز أولَ مرةٍ « 3 » ، حيث قدم مكة وقد مات الزاهدُ الفضيلُ بن عياض ، فسَمِعَ من سفيان بن عيينة ( ت 198 ه ) ، قال الإِمام أحمد : فاتني مالكٌ فأَخْلَفَ اللَّه عليَّ سفيانَ بن عيينة « 4 » ، وفي مكة التقى أيضاً الإِمام الشافعيَّ أوَّل مرة ، ثم تعددت اللقاءاتُ بينهما في بغداد حين أقام فيها الشافعي سنة ( 195 ه ) مدة سنتين ، وقد كتب الإمام أحمد كتب الشافعي كلَّها « 5 » . وفي سنة ( 190 ه ) دخل البصرة دَخْلَتَهُ الثانية « 6 » ، وفيها سمع من محمد بن إبراهيم بن أبي عَدِيّ ( ت 194 ه ) . وفي سنة ( 191 ه ) كانت رِحلتُه الثانية إلى الحجاز .
--> ( 1 ) المناقب : 28 - 29 . ( 2 ) المناقب : 26 ، وعبادان : مدينة تحت البصرة : بينهما اثنا عشر فرسخاً ، وهي غربي إيران على الخليج . ( 3 ) حجَّ الإمام أحمد خمس حجج ، ثلاث منها راجلًا . السير : 11 / 183 . ( 4 ) المناقب : 30 . ( 5 ) وفيات الأعيان : 4 / 164 ، طبقات الشافعية للسبكي : 2 / 114 . ( 6 ) المناقب : 27 .