الإمام أحمد بن حنبل

21

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

إلى غالب عادات النساء ، فإنه روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيها ثلاث سنن ، عمل بالثلاث أحمد دون غيره " . مسند الإمام أحمد : إن الرجالَ الكبارَ العلماءَ المخبتين لا تُطِيقُ ضمائِرُهُم الانفصالَ بَيْنَ أقوالِهِم وأعمالِهم ، بل إنَّ شأْنَهم الراسخَ المطرد : أنهم إذا قالوا قولًا ، صَدَّقوه بالعمل . ولقد جَهَرَ الإمامُ أحمد بالمحافظة على السنة ، فقرن ذلك بالعزم على حفظ السنة . وتَجَلَّى هذا العزمُ الصدوق في موسوعته الضخمة " المسند " . كان حافزُ الإمام وحاديه إلى جمع " المسند " هو : الحفاظَ على الأحاديثِ والآثارِ لأنه يعلم - رحمه اللَّه - أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُوتي القرآنَ ومثلَه معهُ . والمحافظةُ على " الأحاديث " إنما هي محافظة على هذا " المِثْلِ " . ولن نُطِيلَ في الحديثِ عن المسند . وما حملنا على العدولِ عن بسطِ الحديثِ عنه إلا ما بذله الإخوة المحققون والمعنيون بتوثيق هذه الطبعة من " المسند " من عمل ملموسٍ في وصفِ المسند وصفاً مفصلًا لا مزيدَ عليه . فالمادةُ الوصفية واحدة تقريباً .