الإمام أحمد بن حنبل
111
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
وقد حُليت الهوامش بتعليقات نفيسة تتضمن تصحيحَ بعضِ ما وقع من الخطأ عند النسخ ، وإثباتَ فروق النسخ ، وتصويبَ الخطأ الواقع في أسماء الرواة ، والتعريفَ ببعض الرواة المبهمين ، وتفسيرَ الألفاظ الغريبة ، وقد كانت هذه النسخة تقرأ بمحضر من أعيانِ أهل المدينة ومن الفضلاء الذين قَدِمُوا من مكة إلى المدينة بصحبةِ الشيخ عبد اللَّه بن سالم البصري . وتقع في ثلاثة مجلدات ، الموجودُ منها المجلدُ الأول والثاني ، والثالث مفقود ، وأما المجلدان ، فيمثلان ثلثي " المسند " . - المجلد الأول : وعَدَدُ أوراقه ( 595 ) ورقة ، يبتدئ بأول " المسند " ، وينتهي بمسند أبي هريرة . وجاء في الورقة الأخيرة منه أنه وقع الفراغ من نسخه وقتَ الضحى من يوم الأحد ( 15 ) ذو القعدة سنة ( 1119 ه ) . وناسخه هو أحمد بن القاضي سليمان بن محمد بن الخليل الأحسائي . وقد ذُكِرَ في اللوحة الأولى من هذا المجلد إسنادُ الشيخ عبد اللَّه بن سالم البصري بالمسند إلى مؤلِّفه الإِمامِ أحمد بن حنبل ، وهاك نصُّه :
--> الرحمن ابن شيخ الشيوخ عبد القادر الفاسي المشهور ، وعن العلامة عبدِ اللَّه بن سالم البصري المكي لما قَدِمَ المدينة ، وقرأ في الروضة المطهرة " مسند الإمام أحمد " وكان هو المعيدَ له ، وأتمَّه في ستة وخمسين مجلساً ، وأخذ أيضاً عن العلامة محمد أبي الطاهر بن البرهان إبراهيم الكوراني ، وعن الشيخ إبراهيم بن محمد الغيلالي ، وعن غيرهم ، ونَبُلَ وفَضُلَ ، ودرَّس بالحرم الشريف النبوي ، وانتفعت به الطلبةُ ، وكان ذا قدم راسخٍ في العبادة والدين ، آية باهرة في التواضع حتى إنه كان يحمل حزمة السَّعَف من بستانه إلى داره على رأسه ، وكانت وفاته بالمدينة المنورة سنة إحدى وأربعين ومئة وألف ، ودُفِنَ بالبقيع رحمه اللَّه تعالى وإيانا . " سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر " للمرادي 4 / 60 .