الإمام أحمد بن حنبل
10
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
والزكاة والصيام والحج ، والحلالِ والحرام في البيوعِ والمطاعمِ والمشاربِ والمناكح . . وغيرِ ذلك مما بيَّنَتهُ السُّنَّةُ ، وعلَّمته للناس . قال الإمامُ الشافعيُّ - رحمه اللَّه - في " الرسالة " . . : " قال اللَّه تبارك وتعالى : إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا . وقال : وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ . فأتى كتابُ اللَّه على البيانِ في الوضوءِ دونَ الاستنجاءِ بالحجارة ، وفي الغسل من الجنابة . ثم كان أقل غسلِ الوجه والأعضاء مرةً مرةً ، واحتمل ما هو أكثرُ منها ، فَبَينَ رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الوضوءَ مرةً ، وتوضأ ثلاثاً ، ودَلَّ على أن أقلَّ غسل الأعضاءِ يُجزئ ، وأن أقلَّ عدد الغسلِ واحدة ، وإذا أجزأت واحدة فالثلاث اختيارٌ . ودلّت السنةُ على أنه يُجزئ في الاستنجاءِ ثلاثةُ أحجار ، ودلَّ النبيُّ على ما يكونُ منه الوضوء ، وما يكونُ منه الغُسْلُ ، ودلَّ على أنَّ الكعبين والمِرفقين مما يغسل ، لأَنَّ الآية تحتملُ أن يكونا حَدَّيْن للغَسل ، وأن يكونا داخلين في الغَسل ، ولما قال رسول اللَّه : " وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ " . دَلَّ على أنَّه غَسْلٌ لا مسحٌ " . ثم ذكر الشافعي آياتِ الصلاة والحج والعُمرة ، وقال : " بَيَّنَ اللَّه