الإمام مالك
1178
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد )
وَإِنْ أَبَوْا وَأَسْلَمُوا الْمُكَاتَبَ وَمَا عَلَيْهِ إِلَى أَهْلِ الْوَصَايَا . فَذلِكَ لَهُمْ . لِأَنَّ الثُّلُثَ صَارَ فِي الْمُكَاتَبِ . وَلِأَنَّ كُلَّ وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا أَحَدٌ فَقَالَ الْوَرَثَةُ : الَّذِي أَوْصَى بِهِ « 1 » صَاحِبُنَا أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِهِ . وَقَدْ أَخَذَ مَا لَيْسَ لَهُ . قَالَ : فَإِنَّ وَرَثَتَهُ يُخَيَّرُونَ . فَيُقَالُ لَهُمْ : قَدْ أَوْصَى [ ي : 53 - أ ] صَاحِبُكُمْ بِمَا قَدْ عَلِمْتُمْ . فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تُنَفِّذُوا ذلِكَ لِأَهْلِهِ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ ، وَإِلَّا فَأَسْلِمُوا لِأَهْلِ الْوَصَايَا ثُلُثَ مَالِ الْمَيِّتِ كُلِّهِ . قَالَ : فَإِنْ أَسْلَمَ الْوَرَثَةُ الْمُكَاتَبَ إِلَى أَهْلِ الْوَصَايَا ، وَمَا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ « 2 » فَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ أَخَذُوا ذلِكَ فِي وَصَايَاهُمْ . عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ . وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ كَانَ عَبْداً لِأَهْلِ الْوَصَايَا ، لَا يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِ الْمِيرَاثِ . لِأَنَّهُمْ تَرَكُوهُ حِينَ خُيِّرُوا . وَلِأَنَّ أَهْلَ الْوَصَايَا حِينَ أُسْلِمَ إِلَيْهِمْ ضَمِنُوهُ . فَلَوْ مَاتَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَلَى الْوَرَثَةِ شَيْءٌ . وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ
--> ( 1 ) ق « اللتي أوصى بها » . ( 2 ) رمز في الأصل على « إلى أهل الوصايا وما عليه من الكتابة » بعلامة « ع » ، وكتب بهامشه : « المعلم عليه بالحمرة لابن وضاح بدلا من المعلم عليه بالعين ، والمعلم عليه بالعين لعبيد اللَّه بدلا من المعلم عليه بالحمرة » . ومع الأسف لا يظهر اللون في التصوير . وبهامشه : « كان لأهل الوصايا ما عليه ، كذا في نسخة عتيقة » وبهامشه أيضاً : « لابن بكير : كان لأهل الوصايا ما عليه من الكتابة ، وهذا هو الصواب ، إذ لا يملكون رقبته إلا بعد عجزه . وإنما لهم ما عليه . ورواية ابن وضاح يوجب تمليكهم رقبته . ورواية يحيى يوجب تمليكهم رقبته مع ما عليه . ورواية يحيى كيفما هي أحسن مع إصلاح ابن وضاح » والتصوير غير واضح . وفي ق وب « كان لأصل الوصايا ما عليه من الكتابة » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2866 في المكاتب ؛ وأبو مصعب الزهري ، 2871 في المكاتب ، كلهم عن مالك به .