الإمام مالك

447

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد )

أَسْمَعْ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ ذلِكَ ، وَلَا يَنْهَى عَنْهُ . وَقَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ ، فِي صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ : إِنَّهُ لَمْ يَرَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا . وَلَمْ يَبْلُغْنِي ذلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ . وَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ ذلِكَ ، وَيَخَافُونَ بِدْعَتَهُ . وَأَنْ يُلْحِقَ بِرَمَضَانَ مَا لَيْسَ مِنْهُ ، أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالْجَفَاءِ . لَوْ رَأَوْا فِي ذلِكَ رُخْصَةً عِنْدَ أَهْلِ « 1 » الْعِلْمِ . وَرَأَوْهُمْ يَعْمَلُونَ ذلِكَ . وَقَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ : لَمْ أَسْمَعْ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ . وَمَنْ يُقْتَدَى بِهِ . يَنْهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ . وَصِيَامُهُ حَسَنٌ « 2 » . وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ « 3 » أَهْلِ الْعِلْمِ يَصُومُهُ . وَأُرَاهُ كَانَ يَتَحَرَّاهُ . تَمَّ كِتَابُ الصِّيَامِ ، وَالْحَمْدُ للهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ « 4 » .

--> الصيام : 60 أالصيام : 60 ب ( 1 ) في ق « عند أحد من أهل العلم » . « أهل الجهالة والجفاء » أي : الغلظة والفظاظة ، الزرقاني 2 : 271 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 857 في الصيام ، عن مالك به . ( 2 ) في الأصل كتابة على « حسن » ولم أتمكن من قراءته . ( 3 ) بهامش الأصل : « قيل : هو محمد بن المنكدر ، وقيل : إنه صفوان بن سليم » وبهامش ق « قيل : أن الرجل الذي كان يتحرى صيام يوم الجمعة محمد بن المنكدر » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 858 في الصيام ، عن مالك به . ( 4 ) ق في رواية خ « تم كتاب الصيام ، يتلوه كتاب الاعتكاف » بالرغم من هذا التصريح نجد في ق مباشرة « ما جاء في ليلة القدر » ثم يأتي ذكر الاعتكاف .