الإمام مالك
7
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد )
نَذِيرٌ [ فاطر : 24 ] . وقال : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا [ الإسراء : 15 ] . وكانت دعوة الرسل على مدار التاريخ البشري واحدة وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ [ الأنبياء : 25 ] . طاعة الناس لله باتباعهم الأنبياء والرسل وقد خلق اللَّه سبحانه وتعالى البشر ، وأرسل إليهم الأنبياء والرسل ليعلموهم طريقة العبادة ، ومن ثم أوجب على الأمم اتباع رسله وأنبيائه ، ولذلك نرى الأنبياء والرسل يطلبون من الأمم إطاعتهم . قال نوح عليه السلام : إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [ الشعراء : 107 - 108 ] . وقال هود عليه السلام : فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [ الشعراء : 126 ] . وقال صالح عليه السلام : إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [ الشعراء : 143 - 144 ] . وقال شعيب عليه السلام : إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [ الشعراء : 178 - 179 ] . وقال لوط عليه السلام : إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ [ الشعراء : 162 ] . وقال عيسى عليه السلام : فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [ الزخرف : 63 ] . إطاعة محمد صلى اللَّه عليه وسلم وقد رأينا من قبل أنه من طبيعة الرسالة الاتباع والإطاعة إطاعة كاملة للأنبياء والرسل ، ولقد أكد هذه الحقيقة القرآن الكريم لنبينا محمد صلى اللَّه عليه وسلم مراراً وتكراراً ،