الإمام مالك

36

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد )

ولقد درس الأستاذ الدكتور عبد اللَّه الرسيني في رسالته للماجستير : « فقه الفقهاء السبعة وأثره في فقه مالك » ، في تسعين مسألة من أبواب الفقه كافة ، وهي حصيلة آراء الفقهاء السبعة بالمدينة التي جمعها من مختلف الكتب ، فكانت النتيجة كالتالي : عدد المسائل المدروسة : 90 ( تسعون ) اتفاق مالك مع هؤلاء 81 عدد مسائل اختلاف 9 النتيجة : أن الإمام مالك وافق السبعة في 90 في فتاواهم الجماعية « 1 » . يقول د . الرسيني : لا شك أن هذه النسبة عالية جداً ، الأمر الذي يعتبر تعبيراً صادقاً عن مدى تأثر مالك بالسبعة . غير أنه ربما ورد التساؤل : ألا يمكن أن تكون هذه المسائل مما يتفق فيها العلماء ولا يختلفون ؟ ولكي نتأكد من صحة هذا الاستنتاج علينا أن نقارن آراء الفقهاء السبعة برأي فقيه معاصر لمالك أو متقدم عليه قليلًا ، لكنه من بيئة فقهية أخرى ولم يكن له صلة بعلم هؤلاء كصلة مالك بهم ، ولذلك اخترنا أبا حنيفة رحمه اللَّه لمعرفة رأيه في تلك المسائل « 2 » . ولقد درس الدكتور الرسيني خمساً وأربعين مسألة فقهية من فقه الفقهاء السبعة مع موقف أبي حنيفة في تلك المسائل ، وكانت النتيجة أن أبا حنيفة خالف الفقهاء السبعة في 23 مسألة من 45 مسألة أي نسبة المخالفة 53 بالمائة بينما نسبة المخالفة عند مالك 10 % فقط « 3 » .

--> ( 1 ) الرسيني ، فقه الفقهاء السبعة ص 198 . ( 2 ) الرسيني ، فقه الفقهاء السبعة ص 199 . ( 3 ) الرسيني ، فقه الفقهاء السبعة ص 203 .