الإمام مالك

15

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد )

وفي ضوء ما نقلنا من وفيات الفقهاء السبعة أو العشرة نجد نهاية القرن الأول تعتبر نهاية تلك النجوم اللامعة ووداعهم لهذه الأرض ، رحمهم اللَّه ، ورضي اللَّه عنهم أجمعين . وفي نهاية القرن الأول ، عندما بدأ يتوارى من السماء نجم تلو آخر ، ولد في تلك الآونة نجم جديد ، وهو مالك بن أنس ، نهلَ من تراثهم ، ومشى على دربهم ، وسلك مسلكهم في سبيل نشر الشريعة ، إذ هو عالم مجتهد من كبار مجتهدي الأمة ، وهو تلميذ نجيب لتلاميذ هؤلاء السبعة أو العشرة ، ناقل لتراثهم ، وهو أيضاً امتداد في أصوله وفروعه لتلك الشجرة الباسقة اليانعة . أما بعد : فهذه دراسة متواضعة جداً عن عملاق من عمالقة التاريخ الإسلامي ، عن الإمام مالك وكتابه الموطأ . أما ما كتب عن الإمام مالك ، . وعن كتابه الموطأ ، وعن مذهبه الفقهي فيكوِّن مكتبة ضخمة ، ولقد سجل القاضي عياض ما يقارب أربعين كتاباً قد أُلّف في مناقبه فقط ، إذن هذه الدراسة هي جهد المقل ، وآمل أن تكون لبنة في الصرح الجميل . تشتمل هذه الدراسة على سبعة أبواب وملحق : الباب الأول : الإمام مالك وسيرته وحياته العلمية . الباب الثاني : الموطأ ، بواعث تأليفه ، وتاريخ تصنيفه . الباب الثالث : تلاميذ الإمام مالك . الباب الرابع : رواة موطأ الإمام مالك . الباب الخامس : بعض أقاويل الإمام مالك . الباب السادس : بعض القضايا المتعلقة بموطأ الإمام مالك ، وما أثير حوله قديماً وحديثاً .