السيد علي الحسيني الميلاني

74

الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

ولا نازع في الخلافة أحداً . ومن غرق في بحر المعرفة لم يقع في شط ، ومن تعلّى إلى ذروة الحقيقة لم يخف من حط » ( 1 ) . وقال أبو نعيم : « جعفر بن محمّد الإمام الناطق ، ذو الزّمام السابق ، أبو عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ، أقبل على العبادة والخضوع . وآثر العزلة والخشوع . ونهى عن الرئاسة والجموع » ( 2 ) . وقال النّووي : « اتفقوا على إمامته وجلالته » ( 3 ) . وأمّا الذين ذكر أنّهم أخذوا عنه فهم بعض من كلّ ، كما لا يخفى على من راجع ترجمته في الكتب المذكورة وغيرها . وأمّا أخذه عن الذين ذكرهم فكذب ، وممّا يوضّح كذبه دعواه الأخذ عن الزّهري الذي عرفت حاله . * ( وقال علماء السّيرة : إنّه اشتغل بالعبادة عن طلب الرئاسة ) * قال ابن تيميّة : « وأمّا قوله : اشتغل بالعبادة عن الرئاسة ، فهذا تناقض من الإمامية ، لأنّ الإمام عندهم واجب أن يقوم بها وبأعبائها ، فإنّه لا إمام في وقته إلاّ هو . فالقيام بهذا الأمر أعظم لو كان واجباً وأولى من

--> ( 1 ) الملل والنحل 1 / 147 . ( 2 ) حلية الأولياء 3 / 192 . ( 3 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 / 155 .