السيد علي الحسيني الميلاني
62
الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
وأهل البيت الطّاهرين ، فالرجل إنّما يذكره لكونه على رأيه واعتقاده ، على ما ذكره ابن أبي الحديد المعتزلي الحنفي ، فإنّه قال : « وكان الزهري من المنحرفين عنه عليه السلام . وروى جرير بن عبد الحميد عن محمد بن شيبة قال : شهدت مسجد المدينة ، فإذا الزهري وعروة بن الزبير جالسان يذكران علياً عليه السلام فنالا منه ، فبلغ ذلك علي بن الحسين عليه السلام فجاء حتى وقف عليهما ، فقال : أمّا أنت يا عروة فانّ أبي حاكم أباك إلى اللّه فحكم لأبي على أبيك . وأما أنت يا زهري فلو كنت بمكة لأريتك كير أبيك » قال : « وروى عاصم بن أبي عامر البجلي عن يحيى بن عروة قال : كان أبي إذا ذكر علياً نال منه » ( 1 ) . ويؤكّد هذا سعيه وراء انكار مناقب الأمير ( عليه السلام ) ، كمنقبة سبقه إلى الإسلام ، قال ابن عبد البر بترجمة زيد بن حارثة : « وذكر معمر في جامعه عن الزهري قال : ما علمنا أحداً أسلم قبل زيد بن حارثة . قال عبد الرزّاق : وما أعلم أحداً ذكره غير الزهري » ( 2 ) . وروايته عن عمر بن سعد اللعين قاتل الحسين بن علي أمير المؤمنين عليه السلام ، قال الذهبي « عمر بن سعد بن أبي وقّاص ،
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 4 / 102 . ( 2 ) الاستيعاب في معرفة الأصحاب 2 / 546 .