السيد علي الحسيني الميلاني
60
الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
الخبر فيه وإنّها تسمية من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإنّما قال : « أعظم الناس زهداً وعبادة بقر السجود جبهته » لبيان كثرة عبادته . لكن في ( الطبقات ) : « . . . حدّثني هارون بن عبد اللّه بن الوليد المصيّصي قال : رأيت محمّد بن علي على جبهته وأنفه أثر السجود ، ليس بالكثير » ( 1 ) والحافظ سبط ابن الجوزي الحنفي قال : « وإنّما سمّي الباقر من كثرة سجوده ، بقر السجود جبهته ، أي فتحها ووسّعها . وقيل لغزارة علمه . قال الجوهري في الصحاح : التبّقر التوسّع في العلم ، قال : وكان يقال محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الباقر ، لتبقّره في العلم » ( 2 ) . وأمّا قوله : « كونه أعلم أهل زمانه يحتاج إلى دليل ، والزهري من أقرانه وهو عند الناس أعلم منه » فيقال : أولاَ : لو أمكنه الإنكار ، لباح بذلك ، فإمساكه عن الإنكار - مع ما هو عليه من العناد لآل البيت الأطهار - دليل . وثانياً : اشتهاره بالباقر - لأنّه بقر العلم ووسّعه ، وهذا الوجه في التسمية هو الذي ذكره - دليل آخر . وثالثاً : لو كان في عصره أعلم منه لاشتهر وعرف ، كيف وأئمة
--> ( 1 ) طبقات ابن سعد 5 / 323 . ( 2 ) تذكرة خواص الأُمة : 366 .