السيد علي الحسيني الميلاني

41

الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

المناقب والمراتب لهم . . . لكنّ العلاّمة قد كتب لمن يفهم العبادة وترويض النفس ويعترف بأنّ ذلك من الفضائل المؤهلة لأصحابها للاقتداء بهم في تلك الأعمال وغيرها ، وليشير إلى أنّ الفضل في أن يلبس الإنسان الخشن للّه فلا يعلم بذلك أحداً ، لا أن يلبسه للخلق ويتظاهر بذلك بين الناس فيجلب قلوبهم ويشتهر بالزّهد فيهم ، كما كان يصنع غيرهم حتّى صار الزهد علماً لهم ، وألّفت في ضلالاتهم الكتب ، وجاء هذا الرجل يقول : « وهذه كتب المسلمين التي ذكر فيها زهّاد الأُمة ليس فيهم رافضي » ( 1 ) . وأمّا صلاة علي أمير المؤمنين في اليوم والليلة ألف ركعة فكذلك ، وهو مرويٌ في كتب الفريقين عن مولا نا الشهيد أبي عبد اللّه الحسين وولده الإمام السجاد سيد العابدين ( 2 ) بل قد زعموا ذلك لعدّة من التابعين وغيرهم ( 3 ) . ( وأخذ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يوماً الحسين على فخذه

--> ( 1 ) منهاج السنة 1 / 169 - 170 . ( 2 ) أُنظر عن الإمام الحسين : العقد الفريد 4 / 384 ، المختصر في أخبار البشر 1 / 191 وغيرهما ، وعن الإمام سيد العابدين : تذكرة الحفاظ 1 / 75 ، تهذيب الكمال 13 / 241 ، تاريخ دمشق 41 / 378 . ( 3 ) أُنظر : الفوائد البديعة من كتاب وسائل الشيعة ، في مجلّة تراثنا العدد 79 - 80 .