السيد علي الحسيني الميلاني
142
الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
فلمّا قدمت به بغداد بدأت بإسحاق بن إبراهيم الطاهري - وكان والياً على بغداد - فقال لي : يا يحيى إنّ هذا الرجل قد ولّده رسول اللّه ، والمتوكّل من تعلم ، فإن حرّضته عليه قتله ، وكان رسول اللّه خصمك يوم القيامة ، فقلت له : واللّه ما وقفت منه إلاّ على كلّ أمر جميل . ثمّ صرت به إلى سرّ من رأى فبدأت بوصيف التركي ، فأخبرته بوصوله ، فقال : واللّه لئن سقط منه شعرة لا يطالب بها سواك . فعجبت كيف وافق قوله قول إسحاق . فلمّا دخلت على المتوكّل سألني عنه ، فأخبرته بحسن سيرته وسلامة طريقته وورعه وزهادته ، وأنّي فتّشت داره فلم أجد فيها غير المصاحف وكتب العلم ، وأنّ أهل المدينة خافوا عليه . فأكرمه المتوكّل وأحسن جائزته وأجزل برّه وأنزله معه سرّ من رأى » ( 1 ) . * ( ثمّ مرض المتوكّل فنذر إن عوفي تصدّق بدراهم كثيرة ، فسأل الفقهاء عن ذلك فلم يجد عندهم جواباً ، فبعث إلى علي الهادي عليه السلام . . . ) * قال الخطيب البغدادي الحافظ : « أخبرني الأزهري ، حدّثنا أبو أحمد عبيد اللّه بن محمّد المقرئ ، حدّثنا محمّد بن يحيى النديم ،
--> ( 1 ) تذكرة خواص الأُمّة 359 - 360 .