السيد علي الحسيني الميلاني

114

الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

الأخباريّون عنه من توبيخه لأخيه زيد حين خرج على المأمون . . . فهذا من باب التواضع والحثّ على الطّاعات وعدم الاغترار بالمناقب وإن كثرت . . . وإلاّ فلفظ ذريّة لا يخصّ بمن خرج من بطنها في لسان العرب ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمانَ ) الآية . وبينهم وبينه قرون كثيرة ، فلا يريد بذلك مثل علي الرضا مع فصاحته ومعرفته لغة العرب ، على أنّ التقييد بالطائع يبطل خصوصيّة ذريّتها ومحبّيها . إلاّ أن يقال : للّه تعذيب الطائع ، فالخصوصيّة أن لا يعذّبه إكراماً لها ، واللّه أعلم . والحديث الذي سئل عنه أخرجه أبو يعلى والطبراني والحاكم وصحّحه عن ابن مسعود ، وله شواهد ، وترتيب التحريم على الإحصان من باب إظهار مزيّة شأنها في ذلك الوصف ، مع الإلماح ببنت عمران ، ولمدح وصف الإحصان ، وإلاّ فهي محرّمة على النار بنص الروايات آخر » ( 1 ) . وأمّا « أنّ الرافضة رفضوا زيد بن علي بن الحسين » ففرية شنيعة كرّرها الرجل في كتابه على الإماميّة . . . فإنّ الشيعة الإماميّة تعظّم زيداً وتحترمه وتروي عن النبي والأئمة المدح والثناء عليه ، كالحديث الذي رواه رئيس محدّثيهم الشيخ الصدوق عن النبي صلّى اللّه عليه

--> ( 1 ) شرح المواهب اللدنيّة 3 / 203 .