السيد مرتضى الرضوي

26

البرهان على عدم تحريف القرآن

صاحب مكتبة النجاح في النجف الأشرف - الجزءين الأوّلين من كتابي : « وسائل الشيعة ومستدركاتها » الّذين بدأ طبعهما مجتمعين ، لأكمّل نفسي بما أدعو الفقهاء إلى التكمّل به ، ولأزداد بهما إدراكا فيما نحن بأشدّ الحاجة إلى إدراكه ، وإنّي لأرى من قراءتي العاجلة لبعض مباحثهما في كتاب الطهارة أنّهما يمنحان المسلم في فقهه ودينه ، ما لا ينبغي له - بوصفه طالبا للحق - أن يغفل عنه ، ولا أن يحرم نفسه من الأخذ به ، ولا أن يجادل بالهوى والعصبيّة فيه . . . الخ . أقول : وحيث إنّي رأيت الكثيرين من الأساتذة والعلماء يطلبون منّي دوما نشر كتب الشيعة الإمامية بمصر ؛ ويعبّرون عن رغبتهم ، وحاجتهم إلى الاطلاع على كتب هذا المذهب الإسلامي « 1 » لذلك استخرت اللّه تعالى في كتابه المجيد للسير نحو هذه الخطوة الإسلامية المقدّسة في مصر فكانت هذه الآية : وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ، وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً . واستجابة لآراء العلماء ، والأساتذة الأزهريّين ، بالإضافة إلى التأييد من كلام ربّ العالمين صمّمت على إتيان مصر ، وصرت أمكث فيها أيّاما وشهورا عديدة وفي خلال الفترة التي مكثت فيها بالقاهرة تعرفت على جلّة من الأساتذة والعلماء ، والكتاب ومنهم الأستاذ السمان « 2 » .

--> ( 1 ) الأستاذ عبد المتعال الصعيدي صاحب المؤلفات العديدة ومن أساتذة الأزهر الشريف بمصر زرته مرارا في داره وأهديته بعض كتبنا ومطبوعاتنا فتناولها بيده وخاطبني قائلا : إني أودّ الاطلاع على كتبكم - كتب الشيعة الإمامية - ولكن الوقت لم يترك لي فرصة . والذي أراه وأستطيع قراء كتبكم هو : أن الكتب التي نقوم بطبعها هنا في مطابع القاهرة ، أن تترك لي مراجعة وتصحيح البروفة الثانية لأقوم بمراجعتها وتصحيحها وبهذه الطريقة أستطيع الاطلاع والوقوف على كتبكم التي تطبع بمصر ، ولا أطلب منك أجرة على المراجعة والتصحيح . ( 2 ) الأستاذ السمان من خريجي الجامعة الأزهرية وتعرفت عليه عام 1958 م حينما كان موظفا في إدارة الجامع الأزهر وكان موظفا في تلك الإدارة قسم المجلة ، وكان يكتب عن الكتب التي -