السيد مرتضى الرضوي

20

البرهان على عدم تحريف القرآن

العامة فضلا عن غيرهم : أنّ الخلاف محصور في مسائل الفروع ، بل إنّ هذا التباين في أغلب الأصول مما يجعلنا نجزم بأنّ كل محاولة للتقريب بين الفكر الشيعي الدخيل ومعتقد أهل السنة والجماعة هي محاولة فاشلة ، لا يمكن أن نجني من ورائها أي ثمار ، إلّا إذا استطعنا أن نجمع بين الأضداد ، ويستحيل التقارب بينهما ، لأنّهما يسيران في خطين متوازيين لا لقاء بينهما ، اللّهم إلّا أن ينسلخ أهل السنة من إسلامهم ، ويعتنقوا المجوسية . . فذاك أمر آخر . . ! ! . ماذا في هذا الكتاب الحقيقة أنّ هذا البحث موجز ومركز في نفس الوقت ، وقد اقتضى ذلك خطورة القضية التي عرض لها الكتاب من ناحية ، أن يمهّد بمثل هذه المعالجة لدراسة واسعة ستنشر قريبا ، في الفكر الشيعي ، ومفتريات الشيعة على الصحابة ، والردّ عليها . وقد أعلن عن ذلك . والمهم أنّ البحث الذي بين يدينا مقسم إلى ثلاثة فصول : الفصل الأول - « المدخل إلى عقائد الشيعة » عرض فيه للشيعة وافترائهم على اللّه ، وللشيعة والتقية ثم لموقف الشيعة من أهل السنة والفصل الثاني - « علماء الشيعة وتحريف القرآن » والفصل الثالث - « نماذج من تحريفات الشيعة للقرآن » . وموضوع الفصلين واحد وإن كان كلاهما مكملا للآخر ، والمؤلف كان حريصا على أن يستشهد بآراء علماء الشيعة من أئمتهم الحائزين على الثقة المطلقة لدى جماهير الشيعة ، وذلك من واقع ما دونه القدامى والمحدثون في مؤلفاتهم التي لها قداستها لديهم . كذلك قدم المؤلف في بحثه نماذج من تحريفات الشيعة للقرآن ، اختارها من أوثق المصادر لدى الشيعة ، مثل كتاب « الكافي » ومؤلفه هو محمد بن يعقوب الكليني من أكابر علماء الإمامية الشيعة ، والمتوفى في سنة 328 ه ببغداد ، وللكتاب - وهو في الحديث - ومؤلفه شهرة واسعة ، بل أنّ كتاب « الكافي » هذا هو أحد الكتب الأربعة المعتمدة لدى الشيعة في الحديث ، وقد استوعبت بين دفتيه أكثر من ستة عشر ألف حديث من صنع الشيعة ، تشير إلى أنّ القرآن الموجود عند الشيعة يعادل ثلاث مرات من القرآن المتداول بين المسلمين ، وتؤكّد أيضا أنّ المصحف الذي جمعه الإمام علي هو القرآن الحق الذي أنزله اللّه على نبيه ورسوله صلى اللّه عليه وسلم . وتحريف الشيعة للقرآن يعتمد على الإضافة التي تذكر صراحة اسم علي وآل البيت ، وتؤكد أنّ آل البيت هم الورثة الشرعيون لوراثة محمد ، وإليك بعضا من الأمثلة : - الآية الكريمة من سورة طه وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ولكنها في مصحف الشيعة : ولقد عهدنا إلى آدم من قبل كلمات في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم فنسي . . . - والآية الكريمة من سورة البقرة ، وقد نزلت في بني إسرائيل : بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً . . . ولكنها في مصحف الشيعة ( بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل اللّه ( في علي ) بغي ) . - والآية الكريمة من سورة البقرة ، وقد نزلت في بني إسرائيل كذلك : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ ، فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ . . ولكنها في مصحف الشيعة هكذا :