السيد محمد الصدر
87
منة المنان في الدفاع عن القرآن
على كل الخلق . وكل من عصى ، فقد ضل عن سواء السبيل . سؤال : هل يجوز حذف : قل : بمعنى جعل قراءة السورة ابتداء ، امتثالا بهذا الأمر ؟ جوابه : هذا على مقتضى القاعدة جائز ، لكنها تخرج عن كونها قرآنا . لأن ( قل ) جزؤها القرآني . والقرآن إنما هو بلسان اللّه لا بلسان العبد . سؤال : لما ذا اختار اللّه سبحانه الضمير هو ، ولم يقل : قل اللّه أحد ؟ الجواب : إنه يمكن تفسير هذا الضمير بحسب معناه أولا ، وبحسب إعرابه ثانيا : أما الكلام في معناه ، فإنه يحتمل أمرين : الأمر الأول : ما ذكره صاحب الميزان قدس سرّه حين قال « 1 » : هو ضمير الشأن والقصة ، يفيد الاهتمام بمضمون الجملة التالية ، أي إن الحال والشأن هو اللّه أحد . الأمر الثاني : إن ( هو ) ضمير عائد على ذات اللّه سبحانه : أي : ذات اللّه هو أحد . وأما إعرابه ، فيحتمل وجهين : الوجه الأول : أن يكون هو ضميرا لا محل له من الإعراب . كالذي يقع بين المبتدأ والخبر ، كقول : زيد هو عالم ، ولا يفيد إلّا التأكيد . ففي الآية الكريمة يكون لفظ الجلالة مبتدأ وأحد خبر . سواء قلنا إن معناه ضمير الشأن أو أنه عائد على الذات . الوجه الثاني : نذكره بنحو الأطروحة . وهو أن يكون ( هو ) مبتدأ . سواء فهمنا منه ضمير الشأن أو كونه عائدا إلى الذات . وأما خبره ، فله عدة أطروحات :
--> ( 1 ) ج 20 ص 387 .