السيد محمد الصدر
407
منة المنان في الدفاع عن القرآن
أ - إنه الأمر الموجود في اللوح المحفوظ في الجانب الأعلى ، فيأخذه الملائكة وينزلون به . ب - إنه الأمر الموجود في الجانب الأسفل . إذ يكون الملحوظ تنفيذ الأوامر وتطبيقها على وجه الأرض . ج - إنه الأمر الموجود في الجانب الأوسط . يعني أن يكون الملحوظ هي الأوامر التي تحملها الملائكة حال هبوطها . بغضّ النظر عن مصدرها الفوقاني وموردها التحتاني . وهنا ينبغي أن نلتفت إلى أمر أغفله المفسرون ، وهو أن النزول بالأوامر العليا ينقسم على قسمين : نزول ثبوتي ونزول إثباتي . ونريد بالنزول الثبوتي ، ما يريده المشهور من أن الملائكة تنزل بالأوامر وتطبقها على وجه الأرض . ونريد بالنزول الإثباتي ، قيام الملائكة بتعريف تلك الأوامر للأولياء ، لكي تنزل إلى عالم التطبيق تدريجيا . ومن المعلوم أن النزول الثبوتي لا يكون في ليلة القدر بل خلال سنة كاملة . بخلاف النزول الإثباتي ، فإنه خاص بها . ومعه يتعذر أن نفهم من النزول ما يريده المشهور وهو الثبوتي . بل يتعين المعنى الآخر له . القسم الثاني الرئيسي للأمر : أن يكون المراد هو مفرد أمور أي أشياء . فيكون المعنى : بإذن ربهم من كل شيء . وينقسم على ثلاثة أطروحات أيضا مقابلة لأطروحات القسم الأول : 1 - الجانب الأعلى ( المحمول منه ) وهو ما خرجت منه الأوامر . 2 - الجانب الأسفل ( المحمول إليه ) وهو ما تطبق فيه الأوامر . 3 - الجانب الأوسط ( الحامل ) وهم الملائكة الحاملون للأوامر . فإن قلت : إن الأمر إذا كان بمعنى الشيء كان بمعنى العطاء الذي تحمله الملائكة ، وخرج عن كونه أمرا بمعنى مفرد الأوامر . مع أن الملائكة تحمله أيضا .