السيد محمد الصدر
375
منة المنان في الدفاع عن القرآن
قلت : جوابه من عدة وجوه : 1 - إننا ذكرنا ذلك كأطروحة . ولكن هنا يمكن أن نخرج عن الإشكال ، بأن نختار إحدى الأطروحتين في أحد اللفظين . ونختار الأخرى في الآخر . لأجل أن لا يلزم التكرار . 2 - إنه مع التنزل فإن المفهوم التصوري حين يقيد بمفهوم تصوري آخر ، يكون المجموع مفهوما تصوريا واحدا ، فإذا اختلفت الإضافة اختلف المفهوم . كقولنا : سرج الفرس وسرج زيد . 3 - لا بأس أن يكون كلا اللفظين بمعنى واحد . وتكون القيمومة للكتب المطهرة وللدين معا . لأن محصلهما الحقيقي واحد . ثانيا : من الأمور التي نلاحظها في الآية : أن النسق محفوظ في الهاء . والضمير في ربه جعل في نسق التاء المدورة ، كالبينة والقيمة . وهذا واضح في لزوم تسكين نهايات الآيات ليصح النسق ويتحقق . وهذا يدعم الأخبار الواردة الدالة على الاستحباب الشرعي للوقوف في نهايات الآيات والنهي عن الدرج فيها . ومن هنا نستطيع أن نفهم من هذه السورة نحوا من الأمر والطلب للوقوف في نهايات الآيات ليكون النسق واحدا . ولعل الأرجح فعلا ، أنها نزلت بالسكون . ثالثا : إن عددا من الآيات مضموم : كالبينة وربه وعدد منها مكسور وهي : خير البرية وشر البرية . فلو قرأت بالحركات الإعرابية لانتفى التناسق . فلا بد من قراءتها بالسكون . سؤال : حول قوله خالدين فيها أولئك هم شر البرية . فقد يستشكل من ناحية كلامية في الخلود . أما من ناحية أن الخلود في النار لكل أحد غير جائز . وأما الخلود لكل هؤلاء ( أي الكفار ) ، غير جائز لأن فيهم قاصرا ومعذورا ونحو ذلك . جوابه : أنه يقع الكلام في ذلك في جهتين .