السيد محمد الصدر

319

منة المنان في الدفاع عن القرآن

العام ، كما هو واضح وأوضح ذلك أنها غير مسبوقة بالزلزلة . 2 - ما ورد من أن الأرض تلقي بأفلاذ أكبادها من الذهب والفضة عند ظهور المهدي « 1 » . ويرد عليه ما أوردناه على الأول . مع أن كليهما غير مربوط بيوم القيامة . كما عليه المشهور من أن سياق السورة كله مربوط به . 3 - إن المشهور يقول : إن الزلزلة يوم القيامة تخرج المعادن من جوف الأرض وتطرحها على الأرض ، كما فهموا من السياق . ولعل بعض التقريبات تدل على عدم الحكمة من ذلك وكونه لغوا ، واللغو لا يصدر من الحكيم لا إثباتا ولا ثبوتا . مضافا إلى نكتة أخرى لا ينبغي إهمالها ، وهي : أن سياق الآيات حسب فهم المشهور : أن كلّا من الموتى والمعادن تخرج بنفس الزلزلة . ونحن نلاحظ أن هذا يحتاج إلى معجزتين ولا تكفي معجزة واحدة . فإذا أخرجت الأرض المعادن ، فكيف سيكون إخراج الموتى ؟ وعندئذ لا بد من مضاعفة المعجزة ، ولا حاجة إلى ذلك فيكون عبثا أو لغوا . وإنما يومئذ المهم هو إخراج الموتى فقط . أو نقول : إن المعادن نفسها متكونة من جثث الموتى . إما باعتبار التعبير مجازا عن الجثث بكونها معادن . أو أن بعض المعادن متكونة من الجثث ، كما يقال في النفط من كونه متكونا من أجساد متحللة من الحيوانات والبشر من ملايين السنين ، تحت الضغط والحرارة الباطنية العالية . إلّا أن ذلك ، يقتضي تحول المعادن إلى أجساد بشرية لدى الإخراج إلى سطح الأرض . ومعه لن تجد معادن خارجة . وهذا ينافي الوجه الخاص بإخراج المعادن . الاحتمال الثالث : للأثقال ، أنها أخرجت ما على وجهها من سكان

--> ( 1 ) مستدرك الصحيحين ج 4 ، ص 514 .